الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> السعودية >> علي محمد الأمير >> طواويسها

طواويسها

رقم القصيدة : 86561 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لم يكنْ في يديْ مُصْحَفٌ

لم يكنْ في يديْ غيرَ قلبي

ولا كان في يدها غير عُنابها

لا عهود ارْتجلْتُ

ولا هي مَدَّتْ يداً للضَّفَائِرْ

***

هكذا .. ذوَّبَ التوت سُكَّرَهُ

والبنفْسَجُ أحْمَرَهُ ..

ليلَ أسْرَتْ بنا الصَبَواتُ إلى بَرْزَخِ العِشْقِ

حتَّى اعْتَنَقْنَا الصَّبَابَةَ وعْدَاً.. وعَهْدَاً

إلى يومَ تُبْلَى السَّرَائِرْ

* * *

هكذا .. وَقَفَتْ دَهْشَةُ العِطْرِ

فاصِلَةً بيْنَ كَفَّيْنِ .. كَفِّيْ

وكَفٌّ على صدرها

تَتَحَسَّسُ فيه العذابَ المُقَدَّسِ حائرةً

لا تَرَى قُرْبَهَا غيْرَ حَائِرْ

* * *

هي مَنْ أدْخَلَـتْـني إلى مَلَكُوتِ الأميراتِ

مَرَّتْ بساتينها مِنْ أماميْ ..

وأغلق شُبَّاكُها سَمْعَهُ

ثمَّ داسَتْ طواويسها في خشوعي

فأبْصَرتُ سِرْبَ اليَمَامِ الذي

فَزَّ من كُحْلِها طائراً إثْرَ طائرْ

* * *

كلّما أشْعَلَتْ رَجْفَةً مِلْءَ قلبي

ابتعدتُ قليلا

وأخرجتُ مِنْ مُعْجَمِ اللوْن تنهيدةً

تُشْبِهُ الفَرَحَ الجاهليِّ

ودارتْ على ناظريَّ الدوائرْ

* * *

كيفَ لي أنْ أُطَاولَ وَقْفَتها ..

وهي لا تُشْبه النَّخْلَ .. لكنَّها

آيةٌ في السُّمُوّ

ولا بَهْجَةً غيْرَهَا في عنَانِ السَّمَاءِ

تَنَزَّلُ كَالصُّبْحِ أوْ كالبَشَائِرْ

* * *

إذا جَلَسَتْ ..

خِلْتُ لا بَجَعاً في الأرائكِ صلَّى

إلى غَيْرَها قِبْلةٍ

لا بخورَ استحى قَبْلَها إذْ تَمُرُّ ..

ولا خَطَرَتْ خطوةٌ قَبْلها

فوقَ عُشْبِ المشاعرْ

* * *

هي لا تُشْبِهُ الحَبَقَ الطائفيّ.. ولكنَّها

كلُّ ما لَذَّ للكَيْفِ ..

لا يُشْبه العيدُ فستانَها حين تمشي

ولا صوتُها الرَّطْبُ مثلَ الأغاني الطَّريةِ

لا .. لم تكنْ قَبَسَاً منْ ملاكٍ

ولكنها كلها ثورةٌ .. منذُ أبْصَرْتُها

هَبَّ في إثْرِها القلبُ ثائِرْ

* * *

هي تلك التي لو تَبَرَّجَ رُمَّانُها

انفَرَطَتْ شهقةً .. شهقةً

أو تبرَّجَ حِنَّاؤها

أثِمَ الضَّوءُ .. وانْداحَ سُكْرُ الضَّمائرْ

* * *

هي أوَّلُ ما زَيَّنَ الغَانِيَاتُ

وآخرُ مازَيَّنَ الحَاليَاتِ

ولا سَجَدَ الحُلْمُ في كفِّ فاتنةٍ قَبْلَهَا

طَعْمُ أحلامِها كالمُزاحِ

وسُلْطَانُها .. رُغْمَ كُلِّ السَّماحَاتِ جائرْ

15 مارس 2013م


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (وجعُ الياسمين ) | القصيدة التالية (عند الإشارة)


واقرأ لنفس الشاعر
  • رياح الفقْد
  • وجعُ الياسمين
  • الجنوب الصعب
  • شِغَــــــافْ
  • عند الإشارة
  • أرحْ جوادكَ



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com