الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> السعودية >> محمد التركي >> الضياع في دروب القصيدة

الضياع في دروب القصيدة

رقم القصيدة : 86916 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لا ذنبَ لي إلا القصيدة

كنتُ أحترفَ الغناءَ

لكي أرمّمَ ما تساقط من نجومِ الليلِ

من نوحِ الحمامْ

لا ذنبَ لي إلا القصيدة

حين أدمنتُ المتاهةَ

واستعرتُ من المرايا، وجهها..

-كم كثّفتْها!-

سرتُ أحملني على تفعيلةٍ أبديّة

وألومُ أبواب الخصامْ

لا ذنبَ لي إلا القصيدة

حينما أحببتُ

كنت أمرّن النبْضات كي تمشي على الإيقاعِ

أقسِمُ ضوءَ عينيها مجازاتٍ،

أراقص طيفَها في عتمة المعنى

ونركضُ في الظلامْ

قد كنتُ أهرب من حياةٍ نحو أخرى

أقتفي خطوَ الذين مشوا على بحر الخليلِ

ولم يشقوا البحرَ

ليسوا أنبياءَ..

تورطوا في "اللامساس"

أضلهم حين استعار النارَ وهْم السامريِّ...

أرى

دخانًا...

أخلعُ النعْلين في الوادي المقدسِ

كي أعود بكلّ آلامي بلا قبسٍ إلهيٍ،

لتسحرني ببعضِ فحيح لكنتها

وتلقفَ من سواد العين

أبيضَهُ

وأُصلب في الغرامْ

لا ذنب لي

إلا القصيدة

كنت أوشك أن أضيع بغابةِ المعنى

أفتش عنكِ

أركض خلف نهرٍ

لم يجد بعدُ المصبّْ

الريح تعصف في المدى المفتوحِ..

ألقيتُ انبهاري

في غواياتِ المهبّْ

سلمتُ نفسي للوجودِ

إلى عناصرهِ

اتبعتُ النبضَ

لم أحفل بأقدامي/ ببوصلتي

وعاندتُ السببْ

قد كنت أوشك أن أضيع بغابة المعنى

لعلّ..

يدي ترى..

عطرا.....

يدورُ.. يلفُّ.. ليلُ الشِّعرِ.. في رأسي

وأدخل في الحكاية مرةً أخرى

ولم أبلغْ لعينيك الختامْ

لا ذنب لي

إلا هطول النردِ من أقصى الدخانِ

لأستدلّ به على درب الجنونِ

وأحتمي مما جناهُ العقلُ

حيث يغوص في شطْرنجهِ حذرا من الصرح الممرد..

كاشفًا عن فتنة الساقينِ..

لا بلقيس تدري كيف صدَّ جناحُ هدهدهم خيوطَ الشمسِ...

كيف شرقتُ من ماء الملامْ

لا ذنب لي..

إلا انخطاف الشعر

يحملني لأدخل في الحكايةِ

قيسَ ليلى

والهوى يغري فؤادي بالصعود إلى النوافذِ

باحثًا عن ظّلها خلف الستائرِ

وهي تهرب من ظلال نحو آخرَ..

لا أطيق الصبرَ

أدخلُ في مساراتِ الأغاني

كي أحاصرها بنوتة عازفٍ فذٍ

وأنصب في مقام الرست

فخًا

لا أطيق الصبرَ

أفتح في "عيون القلب" شباكًا

وأدعوها لتدخل في الكلامْ

لا ذنبَ لي إلا القصيدة

وجهها دوامةٌ لا تنتهي

وأنا الذي أهوى السقوطَ

من استعارةِ قرطها

حتى..

نهايات الغرامِ..

أنا الذي أحيا على ضربات إيقاع الأغاني

أحذر السكتاتِ

كي لا ألتقيني في مساءٍ هادئ وجها لوجهٍ

ثم أسأل: أين كنتَ؟...

أنا الذي ترك الحياة جميعَها

لجميعِها

أوقفتُ كلَّ العمر مرتديًا لعبقر

ناسيًا ما يفعل الفانون مثلي

حافظا وعدا سديميا

تسرب من معلقةٍ

وأينع في غصون الخلد

تفاحًا حرامْ

.


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (غبار) | القصيدة التالية (أمرُّ على الكلام)


واقرأ لنفس الشاعر
  • سببٌ قديم للبكاء
  • هامش لأنسي الحاج
  • سقطَ على قلبي
  • أمرُّ على الكلام
  • قابل للصيد
  • معطيات نص عن المقاهي
  • قصيدة اسمها البحر
  • كمين
  • انتظارٌ للمرة الأخيرة
  • هي لا تنامْ



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com