الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> السعودية >> جاسم الصحيح >> لا شيءَ مثل الحُبِّ

لا شيءَ مثل الحُبِّ

رقم القصيدة : 87653 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


لا شـيءَ مثل الحبِّ

يصلحُ لاختبارِ عناصر التكوينِ

في غمراتِ زحفِ العُمْرِ للخمسينِ..

إنَّ الحبَّ مثل العيدِ :

حيلتُنا لكي نصطادَ غزلانَ الطفولةِ

من مخابئها وراء تلال هذا الدهرِ..

إنَّ الحبَّ مثل الـحُلْمِ :

قُدْرَتُنا بأنْ نستهلكَ الزَّمَنَ الـمُتاَحَ لنا

ولا نُبقي على الزَّمَنِ الذي في الغيبِ..

لا نُبقي غَداً لغَدٍ

كأنَّ الوقتَ يطلبُ نفسَهُ ثأراً

فينتقم الحضورُ من الغيابْ !

الحبُّ

لحظتُنا التي تتكثَّفُ اللحظاتُ فيها

سائلاً حيناً وأحياناً سرابْ

الحبُّ

قد يُفني الطوابعَ في بريد الشوقِ

قد ينمو كزنبقةٍ بصندوق الرسائلِ

قد يصوغ قصيدةً

في حجم خارطة المشاعرِ..

غيرَ أنَّ الحبَّ

أكبرُ من كتابتِهِ وإن كَبُرَ الكتابْ

ها نحن نمسكُ بالحكايةِ

من بدايةِ حبلِ سُرَّتِها

فهُبِّي كي نُجَدِّدَ قشرةَ الأرضِ القديمةَ

في مشاعرِنا

فما مثلُ البدايةِ غيمةٌ تكفي

لتجديدِ المواسمِ حين يسكنُها الخرابْ

وهنا أنا

فصلٌ شريدٌ من فصول الأرضِ

رَبَّتْهُ الرياحُ الموسميَّةُ عاريَ الأشجارِ

حَكَّتْهُ الطبيعةُ بالأظافرِ

وانتهَى جرحاً إليكِ

فلا تلوميني

إذا أخشَى عليكِ

من الوعورةِ في تضاريسـي

ومن أحجاريَ الأُولى

بمنحدر الخطيئةِ..

رُبَّما ضاقَتْ عن الصلصالِ جَرَّتُهُ

وحَرَّرَتِ الرِّغابْ

فالحبُّ في عُمُري

زواجٌ بين إيقاعٍ وأغنيةٍ

على وَتَرِ الرَّبابةِ

حيث أضحَى العُمْرُ

صحراءً تـُخَيِّمُ في الثيابْ

الحبُّ في عُمُري

غزالٌ شاردٌ يتسلَّقُ الآكامَ

في أعلى تضاريسِ الكهولةِ

حيث تحتشدُ الوعورةُ واليبابْ

الحبُّ في عُمُري

محاولةُ الحياةِ بأنْ تُعيدَ لنفسِها

ما جَفَّ من وَهَجِ الشبابْ

أجسادُنا أوطانُنا الأُولَى

هَجَرْناَهاَ إلى منفًى من الكلماتِ..

تَبَّتْ هذهِ الكلماتُ ؟

إنَّ الحبَّ مقدارُ التَّوَرُّطِ بالترابْ

هل يا تُرى أحببتِ قبلـيَ ؟

لا تـُجيـبـي-

الحبُّ يولدُ وردةً بيضاءَ

في طين السؤالِ..

فلا تـُجيـبـي..

لا تُعيدي وردتـي

نصلاً على قوس الجوابْ !

صونـي نبيذَ السِّرِّ حتَّى آخر العنقودِ..

بعضُ السُّكْرِ من خمرٍ

وبعضُ السُّكْرِ بالنجوَى

وبعضٌ بالحجابْ

وبِعُمْقِ ما يمتدُّ سـرُّ الخمرِ

في أعماقِ شاربِها

يُرَنِّحُهُ الشَّراَبْ !

***


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (سيرةٌ إنسانيَّةٌ للرِّمال) | القصيدة التالية ((مرابطٌ) على (ثغرِ) الحياة)


واقرأ لنفس الشاعر
  • نزوةٌ (بيروتيَّة)
  • ما لم يقلهُ (لقمان) لابنه
  • (آيات الأخرس).. مهرةٌ من ساحةِ (اليرموك)
  • موسيقا مؤجَّلة
  • المرايا المشوَّهة
  • شهيقُ الَّلازَوَرْد
  • (مرابطٌ) على (ثغرِ) الحياة
  • لـِــــــصُورتِها أُغَنِّي
  • حديقةٌ بلا غِناء
  • تحت جدار الحكايات



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com