| قل للرجالِِ: طغى الأسير |
طيرُ الحِجالِ متى يَطيرْ؟
|
| أوهى جناحيه الحديـ |
ـدُ، وحَزَّ ساقَيْهِ الحرير
|
| ذهب الحجاب بصبره |
وأَطال حيْرتَه السُّفور
|
| هل هُيِّئَتْ دَرَجُ السما |
ء له، وهل نُصَّ الأثير؟
|
| وهل استمرَّ به الجَنا |
حُ، وَهَمَّ بالنَّهْض الشكير؟
|
| وسما لمنزله من الد |
نيا، ومنزلُه خطير؟
|
| ومتى تُساس به الريا |
ضُ كما تُساس به الوكور؟
|
| أوَكُلُّ ما عند الرجا |
لِ له الخواطبُ والمهمور؟
|
| والسجنُ في الأَكواخ، أَو |
سجنٌ يقال له: القصور؟
|
| تالله لو أَن الأَد |
يمَ جميعَه روضٌ ونور
|
| في كلّ ظلٍّ ربوة ٌ |
وبكلّ وارفة ٍ غدير
|
| وعليه من ذَهبٍ سيا |
جٌ ، أو من الياقوت سور
|
| ما تَمَّ من دون السما |
ءِ له على الأرض الحُبور
|
| انّ السماءَ جديرة ٌ |
بالطير ، وهو بها جدير
|
| هي سرجُهُ المشدودُ ، وهـ |
ووضعْتَه، وعلمْتَ أَن
|
| يتعايا بجناحٍ وَيَنوءْ |
بجناح مُذْ وَهَى ما صلحا
|
| حُرِّيَّة ٌ خُلِق الإنا |
ث لها ، كلما خلق الذكور
|
| هاجَتْ بناتِ الشعرِ عيـ |
ـنٌ من بنات النيل حُور
|
| لي بينهن ولائدٌ |
هم من سواد العين نور
|
| لا الشعرْ يأْتي في الجما |
ن بمثلهن ، ولا الجور
|
| من أَجلهن أَنا الشفيـ |
ـقُ على الدُّمَى ، وأَنا الغيور
|
| أَرجو وآمل أَن ستجـ |
ـري بالذي شِئنَ الأُمور
|
| يا قاسم، انظر: كيف سا |
ر الفكرُ وانتقل الشعور؟
|
من كلِّ ناحية لها أَوكار
|
| جابت قضيَّتُكَ البلا |
دَ، كأَنها مَثَلٌ يسير
|
رحمة ُ اللهِ له! هل عَلمِا
|
| ما الناسُ إلا أوَّلٌ |
يمضي فيخلُفه الأَخير
|
| الفكرُ بينهما على |
بُعْدِ المَزارِ هو السفير
|
| هذا البناءُ الفخمُ ليـ |
ـس أساسهُ إلا الحَفير
|
حتى كأَنك للعناية جار
|
| إن التي خلَّفْتَ أَمـ |
ـسِ، وما سِواكَ لها نصير
|
| نهض الخفيُّ بشْنها |
وسعى لخدمتها الظهير
|
| في ذمة الفُضْلَى هدى |
جِيلٌ إلى هاد فقير
|
| ناحَ إذ جَفناشَ في أَسرِ النجومْ |
قَدَرٌ على يُمْنَى يَدَيْهِ سلامة ٌ
|
| أقبلنَ يسأَلْنَ الحضا |
رة َ ما يُفيد وما يَضير
|
| ما السُّبْلُ بَيِّنَة ٌ، ولا |
كلُّ الهُداة ِ بها بصير
|
| ما في كتابِكَ طَفْرَة ٌ |
تُنْعى عليكَ، ولا غرور
|
| هَذَّبْتَه حتى استقامت |
من خلائقك السطور
|
| |
حسابَ واضعِه عسير
|
| لك في مسائله الكلا |
مُ العفُ والجدلُ الوَقور
|
| ولك البيانُ الجذلُ في |
أَثنائه العلمُ الغزير
|
| في مطلبٍ خَشنٍ، كثـ |
ـيرٌ في مَزالقه العُثور
|
| ما بالكتاب ولا الحديـ |
ـث إذا ذكرْتَهُما نكير
|
| حتى لَنسأَلُ: هل تَغارُ |
رُ على العقائد ، أم تُغير؟
|
| عشرون عاماً من زوا |
لك ما هي الشيءُ الكثير
|
| رُعْنَ النساءَ، وقد يَرُو |
عُ المُشْفِقَ الجلَلُ اليسير
|
| فَنَسِينَ أَنك كالبدو |
ر، ودونَ رِفعتِكَ البُدور
|
| تفنى السِّنون بها، وما |
آجالها إلا شهور
|
| لقد اختلفنا، والمُعا |
شِرُ قد يخالفه العَشير
|
| في الرأي، ثُمَّ أَهاب بي |
وبك المُنادِمُ والسَّمير
|
| ومحا الرَّ,َاخُ الى مغا |
ني الودِّ ما اقترف البُكور
|
| ثم خان التاجُ وُد المفْرِِ |
ونبَتْ بالأَنْجُمِ الزُّهْرِ الديارْ
|
| في الرأْي تَضْطَغِنُ العقو |
لُ وليس تضطغن الصدور
|
| قل لي بعيشِك: أَين أَنـ |
ـت؟ وأَين صاحبُك الكبير؟
|
| أين الإمام ؟ وأين إسـ |
ـماعيلُ والملأُ المنير؟
|
| لما نزلتم في الثرى |
تاهت على الشهب القبور
|
| عصر العباقرة ِ النجو |
مِ بنوره تمشي العصور
|
| خضبَ الجند به الأرضَ دما |
وقلوبُ الجندِ كالصخرِ القسي
|
| نزل الناجي على حكم النوى |
وتوارى بالسرى من طالبيه
|
| |
بانٍ، ولم يُدركهُمُ حَفَّار
|
| للبأْس فيه، ولا الأَسِنَّة ُ دار |
من أخي صيدٍ رفيقٍ مرس ؟
|
| ناقلاتٍ في العبير القدما |
واطئاتٍ في حبير السُّنْدُسِ
|
| وسيلقى حينهُ نسرُ السما |
يوم تطوى كالكتاب الدرس
|
أَم فتية ٌ ركبوا الجناح فطاروا؟ |