الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> مصر >> أحمد شوقي >> خلقنا للحياة ِ وللمماتِ

خلقنا للحياة ِ وللمماتِ

رقم القصيدة : 9591 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


خلقنا للحياة ِ وللمماتِ ومن هذين كلُّ الحادثاتِ
ومنْ يولدْ يعش ويمتْ كأن لمْ يَمُرّ خيالُهُ بالكائنات
ومَهْدُ المرءِ في أَيدي الروَاقي كنعش المرءِ بينَ النائحات
وما سَلِمَ الوليدُ من اشْتكاء فهل يخلو المعمَّرُ من أَذاة ؟
هي الدنيا، قتالٌ نحن فيه مقاصدُ للحُسام وللقَناة
وكلُّ الناس مدفوعٌ إليه كما دفعَ الجبانُ إلى الثباتِ
نروَّعُ ما نروَّعُ، ثم نرمى بسهمٍ من يدِ المقدورِ آتي
صلاة ُ الله يا تمزارُ تجزِي ثَراكِ عن التِّلاوة ِ والصَّلاة
وعن تسعين عاماً كنتِ فيها مثالَ المحسناتِ الفصليات
بَررتِ المؤمناتِ، فقال كلٌّ: لعلكِ أنتِ أمُّ المؤمنات
وكانت في الفضائل باقياتٌ وأَنتِ اليومَ كلُّ الباقيات
تبنَّاكِ الملوكُ، وكنتِ منهم بمنزلة البنين أو البنات
يظلُّون المناقبَ منكِ شتَّى ويُؤوُونَ التُّقَى والصالحات
وما ملكوكِ في سوقٍ، ولكنْ لدى ظلِّ القنا والمرهفات
عَنَنْتِ لهم بمُورَة َ بنتَ عشرٍ وسيفُ الموتِ في هام الكُمَاة ِ
فكنتِ لهم وللرّحمن صيداً وواسطة ً لِعقْدِ المسلمات
تبعتِ محمداً من بعد عيسى لخيركِ في سنيكِ الأُولَيات
فكان الوالدان هدى وتقوى وكان الولدُ هذي المعجزات
ولو لم تَظْهري في العُرْبِ إلاّ بأحمدَ كنتِ خيرَ الوالدات
تجاوزتِ الولائدَ فاخراتٍ إلى فخر القبائل واللغات

وأَحكم مَنْ تَحَكَّمَ في يَراعٍ

وأَصْوَنِ صائنٍ لأَخيه عِرْضاً وأحفظِ حافظٍ عهدَ اللدات
وأَقتلِ قاتلٍ للدَّهرِ خُبْراً وأَصْبَرِ صابرٍ للغاشيات
كأني والزمانُ على قتالٍ مُساجلة ً بميدان الحياة
أخاف إذا تثاقلت الليالي وأشفق من خفوف النائبات
وليس بنافعي حذري، ولكنْ إباءً أَن أَراها باغِتات
أَمأْمونٌ من الفَلَكِ العوادي وبرجلُهُ يَخُطُّ الدائرات؟
تأَمَّلْ: هل ترى إلا شِباكاً من الأَيام حَوْلَكَ مُلْقَيات؟
ولو أن الجهاتِ خلقن سبعاً لكان الموتُ سابعة َ الجهات
لعاً للنعش، لا حبُّاً، ولكنْ لأَجْلِكِ يا سماءَ المَكْرُمات
ولا خانته أَيدي حامِليه وإن ساروا بصبري والأناة
فلم أرَ قبله المريخَ ملقى ولم أسمع بدفن النيرات
هناكَ وقفتُ أسألكِ إتئاداً وأُمسِكُ بالصفات وبالصّفاة
وأنظرُ في ترابكِ، ثم أغضي كما يُغضِي الأَبِيُّ على القَذاة
وأَذكر من حياتِك ما تقضَّى فكان من الغداة إلى الغداة


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (حُسامُك من سقراطَ في الخطب أَخْطَبُ)



واقرأ لنفس الشاعر
  • كان فيما مضى من الدهر بيتُ
  • تَحْلِيَة ُ كِتَاب
  • تسائلني كرمتي بالنهار
  • كأْسٌ مِن الدنيا تُدارْ
  • بني القبطِ إخوانُ الدُّهورِ ، رويدكم
  • رزق الله أهلَ باريسَ خيراً
  • قفْ باللواحظِ عندَ حدكْ
  • اليمامة الحمقاء
  • الرُّشْدُ أَجملُ سِيرة يا أَحمدُ
  • في مقلتيك مصارعُ الأَكبادِ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    شعراء بلدك؟ | أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com