عنوان القصيدة : لما قرأتُ كتاباً ليسَ في سيرِكْ

للشاعر :محيي الدين بن عربي
القسم : العصر العباسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=11631


لما قرأتُ كتاباً ليسَ في سيرِكْ علمتُ أني جهلتُ الأمر من خبركَ
إنْ كان جودُك قد عمَّ الوجودَ فما في الكونِ حرفٌ تراه ليسَ في سيركْ
أنت الوجودُ فما في الكونِ غيركمُ أما وجودُك أو ما كان من أثرِك
فالكلُّ أنتَ ومنكَ الأمرُ أجمعُهُ إليكَ مرجعهُ في الآي من سورِكْ
إن كنت عينكمُ ولم أكن فأنا بكلِّ حالٍ لنا ما حلت عن نظرك
بنا وصفتَ كما بكمْ وصفتُ أنا فقلْ بلى أوْ نعمْ الكلُّ منْ قدركْ
سبحان مَن مجدُه تعنو الوجوه له والكلُّ هو فلمنْ تعنو على نظركْ
عجبتُ من سبحاتِ الوجهِ يمنعها سدلُ الستورِ عن الإحراقِ منْ بصركْ
وليسَ يحرقُها أنوارُ وجهكمُ كذاك ترجم ما أودعت في زبرك
قل للذي أنتَ في الأكوانِ تطلبه قدْ خبتَ واللهِ يا مغرورُ في سفركْ
يا ربِّ هذا الذي ذكرتَ قصتهُ بأنَّ نعمتكمْ نجتهُ في سحركْ
ولمْ أنلْ حكمة ً غراء في سمرٍ مثل التي نلتها في الليلِ من سمرك
فاحفظ عليَّ علوماً أنت غايتها واعصم عبيدَك يا الله من غيرك
فقالَ لي منْ وجودي خيركمْ بيدي وكلُّ ضرٍّ تراهُ فهوَ منْ ضرركْ
ولسرُّ ليسَ إليكمْ هكذا نطقتْ بهِ النصوصُ وما أدريهِ منْ فطرِكْ

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com