عنوان القصيدة : سُحيراً أناخوا بِوادي العقيقِ

للشاعر :محيي الدين بن عربي
القسم : العصر العباسي
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=19280


سُحيراً أناخوا بِوادي العقيقِ وقدْ قَطَعوا كلّ فَجٍّ عَمِيقِ
فما طلَعَ الفَجرُ إلاّ وقدْ رأوا علماً لا يحاً فوقَ نيقِ
إذا رامَهُ النّسرُ لمْ يَستطِعْ، فمِن دونِهِ كان بَيضُ الأنُوقِ
عليهِ زخارفُ منقوشة ٌ رفيعُ القواعدِ مثلُ العقوقِ
وقدْ كتبوا أسطراً أودعوها، ألا مَنْ لصَبّ غَرِيبٍ مَشُوقِ
لهُ همة ٌ فوقَ هذا السِّماكِ، ويوطأ بالخفِّ وطأ الحريقِ
ومَسْكِنُهُ عِند هذا العُقابِ، وقدْ ماتَ في الدَّمعِ موتَ الغريقِ
قد أسْلَمَهُ الحُبّ للحادِثَاتِ، بهذا المكانِ بغَير شَفِيقِ
فيا واردينَ مياهَ القليبِ، ويا ساكنينَ بوادي العقيقِ
ويا طالباً طيبة َ زائراً، ويا سالكينَ بهذا الطريقِ
أفِيقُوا علينَا، فإنّا رُزِئْنَا بُعَيْدَ السُّحَيْرِ قُبَيْلَ الشُّرُوقِ
بِبَيْضَاءَ غَيْدَاءَ بَهْتَانَة ً، تُضوِّع نشراً كمسكٍ فتيقِ
تمايَلُ سَكْرَى ، كمثلِ الغُصُونِ، ثَنَتها الرّياحُ كمِثلِ الشّقِيقِ
برِدفٍ مَهولٍ كدِعصِ النّقَا تَرَجْرَجَ مثلَ سَنَامِ الفَنِيقِ
فما لامَني في هوَاهَا عَذُولٌ، ولا لاَمَني في هَوَاها صَدِيقي
ولو لامني في هواها عذولُ لكانَ جَوابي إليهِ شَهِيقي
فشَوقي رِكابي، وحُزْني لِبَاسي، ووجدي صبوحي، ودمعي غّبوفي

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com