عنوان القصيدة : عَمَّ الْحَيَا، وَاسْتَنَّتِ الْجَدَاوِلُ

للشاعر :محمود سامي البارودي
القسم : مصر
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=23746


عَمَّ الْحَيَا، وَاسْتَنَّتِ الْجَدَاوِلُ وَفَاضَتِ الْغُدْرَانُ وَالْمَنَاهِلُ
وَازَّيَّنَتْ بِنَوْرِهَا الْخَمَائِلُ وَ غردتْ في أيكها البلابلُ
وَ شملَ البقاعَ خيرٌ شاملُ فصفحة ُ الأرضِ نباتٌ خائلُ
وَجَبْهَة ُ الْجَوِّ غَمَامٌ حَافِلُ وَ بينَ هذينِ نسيمٌ جائلُ
تندى بهِ الأسحارُ وَ الأصائلُ كأنما النباتُ بحرٌ هائلُ
وَلَيْسَ إِلاَّ الأَكَمَاتِ سَاحِلُ و شامخُ الدوحِ سفينٌ جافلُ
مُعْتَدِلٌ طَوْراً، وَطَوْراً مَائِلُ تهفو بهِ الجنوبُ والشمائلُ
وَالْبَاسِقَاتُ الشُّمَّخُ الْحَوَامِلُ مشمورة ٌ عنْ سوقها الذلاذلُ
ملوية ٌ في جيدها العثاكلُ معقودة ٌ في رأسها الفلائلُ
للبسرِ فيها قانئٌ وَ ناصلُ مُخَضَّبٌ، كَأَنَّهُ الأَنَامِلُ
كَأَنَّهُ مِنْ ذَهَبٍ قَنَادِلُ منَ العراجينِ لها سلاسلُ
للمجنونِ بينها أزاملُ تخالها محزونة ً تسائلُ
لَهَا دُمُوعٌ ذُرَّفٌ هَوَامِلُ كأنها أمُّ بنينَ ثاكلُ
فِي جِيدِهَا مِنْ ضَفْرِهَا حَبَائِلُ منَ القواديسِ ، لها جلاجلُ
تَدُورُ كَالشُّهْبِ لَهَا مَنَازِلُ فَصَاعِدٌ، وَدَافِقٌ، وَنَازِلُ
وَ الماءُ ما بينَ الغياض سائلُ تحنو على شطانهِ الغياطلُ
كَأَنَّهَا حَوَائِمُ نَوَاهِلُ وَالطَّيْرُ فِي أَفْنَانِهَا هَوَادِلُ
تزهو بها الأسحارُ وَ الأصائلُ فانهض إلى نيلِ المنى يا غافلُ
وَ انعمْ ، فأيامُ الصبا قلائلُ وَ المرءُ في الدنيا خيالٌ زائلُ
وَ الدهرُ للإنسانِ يوماً آكلُ وَ كلُّ شيءٍ في الزمانِ باطلُ

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com