عنوان القصيدة : رسالة إلى سيدتي التي لم تحضر

للشاعر :أحمد اللهيب
القسم : السعودية
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=82125


(1)
يا سيّدتِي !
هذا ما يُزعجُني
أنْ أرقُبَ صَوْتَ المِحْجَرِ يغزونِي،
فيُمزّقُ أوردَتِي،
وليكتبْ في داخلِ أيّامِي
أنّي لمْ أعرفْ ( سيّدتي ) !!
(2)
يا سيّدتي !
ميعادُ اللّيلِ يُراودُنِي
يبعثُني في مَوكِبِ أحْلامي،
ويجولُ بيَ الآفاقَ لكيْ يرسمَني
نُقطةَ تاريخٍ حمْراء.
موجعةٌ ذِكرى نَهْديْك،
وحنينُ الشّفةِ السُّفلى للماء .
(3)
يا سيّدتِي !
لم أبصرْ في تاريخِ الأحزانِ،
حُزناً عَاجيّاً يتلامعُ كالبُلّور
في عينيْك .
لم أبصرْ مدداً بحريّاً يترامَى في خديّكْ
كبياضِ الرّوح .
(4)
يا سيّدتي !
إنّي حينَ يُلامسُني صوْتُكِ
تنْتفضُ العَنْقاء،
وأُحسُّ بأنّي بُركانٌ في قَلْبِ الصّحراء،
لم أشعرْ- يا سيّدتي –
أنّ السّيفَ النائمَ لمْ ترفعْهُ سوى بارقةِ العينيْن،
وبأنّ العُمْرَ الآثمَ لمْ يُولدْ،
وبأنّي لم استنشقْ رائحةَ الإغواء .
(5)
يا سيّدتي !
لم أكتبْ منْ نُورِ جبينِكِ مَوالا،
لم أنقُشْ في مَتحَفِ صدرِكِ أوجاعا ،
لم أنبشْ من ساحةِ تاريخِكِ دندنةً،
لم أعرفْ – بعدُ - تفاصيلَ الذّكرى .
(6)
يا سيّدتي !
يكفيني أنّكِ ( سيّدتي )
وبأنّي تمثالٌ يختصرُ الدّنيا في ضوءِ عُيونِكْ.
لنْ يبقى في الدّنيا – يا سيدتِي – إلا أنّكِ ( سيّدتِي ) .


  إطبعها الآن

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com