عنوان القصيدة : الجيل المتطرف

للشاعر :عبدالرحمن العشماوي
القسم : السعودية
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=834


صبح تنفس بالضياء وأشرقا الصحوة الكبرى تهز البيرقا
وشبيبة الإسلام هذا فيلق في ساحة الأمجاد يتبع فيلقا
وقوافل الإيمان تتخذ المدى دربا وتصنع للمحيط الزورقا
وحروف شعري لا تمل توثبا فوق الشفاه وغيم شعري أبرقا
وأنا أقول وقد شرقت بأدمعي فرحا وحق لمن بكى أن يشرقا
ما أمر هذه الصحوة الكبرى سوى وعد من الله الجليل تحققا
هي نخلة طاب الثرى فنما لها جذع قوي في التراب وأعذقا
هي في رياض قلوبنا زيتونة في جذعها غصن الكرامة أورقا
فجر تدفق من سيحبس نوره أرني يدا سدت علينا المشرقا
يا نهر صحوتنا رأيتك صافـيا وعلى الضفاف رأيت أزهار التقى
ورأيت حولك جيلنا الحر الذي فتح المدى بوابة وتألقا
قالوا تطرف جيلنا لما سما قدرا وأعطى للبطولة موثقا
ورموه بالإرهاب حين أبى الخنى ومضى على درب الكرامة وارتقا
أو كان إرهابا جهاد نبينا أم كان حقا بالكتاب مصدقا
أتطرف إيماننا بالله في عصر تطرف في الهوى وتزندقا
إن التطرف ما نرى من غفلة ملك العدو بها الزمام وأطبقا
إن التطرف ما نرى من ظالم أودى بأحلام الشعوب وأرهقا
لما رأى جريان صحوتنا طغى وأباح أرواح الشباب وأزهقا
ما زال ينسج كل يوم قصة تروى وقولا في الدعاة ملفقا
إن التطرف أن يسافر مسلم في لهوه سفرا طويلا مرهقا
إن التطرف أن نرى من قومنا من صانع الكفر اللئيم وأبرقا
إن التطرف أن نبادل كافرا حبا ونمنحه الولاء محققا
إن التطرف أن نذم محمدا والمقتدين به ونمدح عفلقا
إن التطرف أن نؤمن بطرسا وهو الذي من كأس والده استقى
إن التطرف وصمة في وجه من جعلوا صليبهم الرصاص المحرقا
إن التطرف في اليهود سجية شربوا به كأس العداء معتقا
إن التطرف أن يظل رصاصنا متلعثما ورصاصهم متفيهقا
يا من تسائلني وفي أجفانها فيض من الدمع الغزير ترقرقا
وتقول لي رفـقا بنفسك إننا نحتاج منك الآن أن تترفقا
أو ما ترى أهل الضلالة أصبحوا؟ يتعقبون شبابنا المتألقا
لا تجزعي إن الفؤاد قد امتطى ظهر اليقين وفي معارجه ارتقى
غذيت قلبي بالكتاب وآيه وجعلت لي في كل حق منطقا
ووطئت أوهامي فما أسكنتها عقلي وجاوزت الفضاء محلقا
أنا لا أخدر أمتي بقصائد تبني على هام الرياح خورنقا
يسمو بشعري حين أنشد صدقه أخلق بمن عشق الهدى أن يصدقا
أوغلت في حزني وأوغل في دمي حزني وعصفور القصيدة زقزقا
أنا يا قصيدة ما كتبتك عابثا كلا ولا سطرت فيك تملقا
عيني وعينك يا قصيدة أنورا دمعا وشعرا والفؤاد تحرقا
قالوا قسوت ورب قسوة عاشق حفظت لمن يهوى المكان الأعمقا
بعض الرؤوس تظل خاضعة فما؟ تصحو وما تهتز حتى تطرقا
خوان أمته الذي يشدو لها بالزيف والتضليل حتى تغرقا
خوان أمته الذي يرمي لها حبلا من الأوهام حتى تشنقا
كالذئب من يرمي إليك بنظرة مسمومة مهما بدا متأنقا
شتان بين فتى تشرب قلبه بيقينه ومن ادعى وتشدقا
شتان بين النهر يعذب ماؤه والبحر بالملح الأجاج تمذقا
إني لأعجب للفتي متطاولا متباهيا بضلاله متحذلقا
سلك العباد دروبهم وهو الذي ما زال حيران الفؤاد معلقا
الشمس في كبد السماء ولم يزل في الشك في وضح النهار مطوقا
النهر يجري في القلوب وماؤه يزداد في حبل الوريد تدفقا
وأخو الضلالة ما يزال مكابرا يطوي على الأحقاد صدرا ضيقا
يا جيل صحوتنا أعيذك أن أرى في الصف من بعد الإخاء تمزقا
لك من كتاب الله فجر صادق فاتبع هداه ودعك ممن فرقا
لك في رسولك قدوة فهو الذي بالصدق والخلق الرفيع تخلقا
يا جيل صحوتنا ستبقى شامخا ولسوف تبقى بالتزامك أسمقا
سترى رؤى بدر تلوح فرحة بيمينها ولسوف تبصر خندقا
سترى طريقك مستقيما واضحا وترى سواك مغربا ومشرقا
فتحت لك البوابة الكبرى فما نخشى وإن طال المدى أن تغلقا
إن طال درب السالكين إلى العلا فعلى ضفاف المكرمات الملتقى
وهناك يظهر حين ينقشع الدجا من كان خوانا وكان المشفقا

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com