عنوان القصيدة : على صعيد عرفات

للشاعر :جمال مرسي
القسم : مصر
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=85082


صباحٌ جديدٌ قد أطلَّ على الدُّنى يُبَشِّرُ بالغفرانِ و الرَّحَمَاتِ
و شمسٌ بَدَت للعينِ حسناءَ ، تزدهي تُشِعُّ السَّنا و الخيرَ في عَرَفَاتِ
و ريحٌ من الجنَّاتِ هَبَّت زكيَّةً فللهِ من أعطارِها الرَّائِعاتِ
دموعٌ كما الأنهارِ تجري ، كأنَّها هيَ الدُّرُّ منثوراً على الوَجَناتِ
إلى مكَّةَ الغرَّاء ترنو بصائرٌ و للبيتِ تهفو من قديمٍ و آتِ
و تصبو قلوبُ المؤمنينَ لقبلةٍ توحِّدُها من بعدِ طولِ شتاتِ
فتصطفُ في نظمٍ بديعٍ ، كأنَّها فرائدُ عقدٍ نُظِّمَت بأناةِ
و تعنو لباريها و مبدِعِها الذي يُقلِّبُها ، تدعوهُ كلَّ صَلاةِ
تعاليتَ يا ربَّ الحجيجِ ، فما لنا سِوى بابِكَ المفتوحِ في الأَزَماتِ
قصدناكَ يحدونا رجاءٌ و فرحةٌ و جِئنا وفوداً من جميعِ الجِهاتِ
فلم يُثنِنا بحرٌ ركبنا ، و لا خَبَت مصابيحُ سعيٍ أُوقِدَت في فلاةِ
فقد كنتَ يا ربَّ الأنامِ أنيسَنا و نورُكَ منجاةٌ من العَثَراتِ
قصدناك شُعثاً خاضعينَ ، فهب لنا إذا ما التقى الجمعانِ عِزَّ ثباتِ
و مكِّن لنا يا ربُّ أسبابَ نُصرةٍ على كُلِّ جبَّارٍ بأرضِكَ عاتِ
طغى فامتطى خيل الغرور بخسةٍ كفرعونَ في أيامِهِ السابقاتِ
عراق الإباءِ الحُرُّ يدعو و يشتكي إليك أيا الله ظلم الطغاةِ
فكم دنَّسوا بيتاً بذكرِكَ عامِراً زكا بين مرتاديه عطرُ الدعاةِ
و كم أحرقوا أرضاً و دَكُّوا منازلاً و كم روَّعوا من فِتيَةٍ و بناتِ
و هذا هُوَ الأقصى يبثُّ شكاتَهُ و يدعوكَ كالحُجَّاجِ في الصَّلَوَاتِ
و مِحرابُهُ المكلومُ يأسى لمِنبَرٍ و باحاتُهُ تُكوَى بنارِ الجُناةِ
فحَرِّرْهُ يا رحمنُ من أسرِ ظالمٍ و خَلِّصهُ من أغلالِهِ المهلكاتِ
إذا ما تَخَلَّى عنهُ قومي ، فمن لَهُ سِواكَ ، و في يمناكَ طوقُ نجاةِ

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com