عنوان القصيدة : وما في الحبِّ أجبرتُك

للشاعر :عبدالعزيز جويدة
القسم : مصر
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=86460


ومنذُ لقائِنا الأولْ
أنا واللهِ أخبرتُكْ
وحذرتُكْ
وأنذرتُكْ
وما في الحبِّ أجبرتُكْ
وقلتُ أخافُ مِن حُبٍ
بلا أهدافْ
أخافُ الأرضَ تَخضرُّ
وتأكلُها سِنونَ عِجافْ
طريقُ الحبِّ مَحفوفٌ بِعاصفةٍ
مَخاطِرُها تَفوقُ الوصفْ
وأكرهُ أن يَحِلَّ الحبُّ في قلبي
سَحابةَ صَيفْ
وقد قُلتِ :
وما جَدوى الكلامِ الآنْ
وحبُّكَ قد غدا في القلبِ
يجرحني
كضربةِ سيفْ
وقلتِ .. وقلتِ : إن يومًا
دخلْنا الحبَّ معناهُ ..
دخلْنا الحربْ
وقد قلتِ :
وما لي ذنبْ
سنَدخلُها
فإن عِشْنا فللحُبِّ
وإن مِتْنا
نَموتُ لكي يَعيشَ الحبْ
*****
فتحتُ البابَ في يومٍ
وهانَ الصعبْ
أنا واللهِ مازلتُ ..
بِنفسِ الدربْ
وهبتُكِ كلَّ ما أملِكْ
وعشتُ العمرَ مِن أجلِكْ
وأوشكتُ ..
بأن أهلَكْ
ولم أعباْ ، ولم أندمْ
كِلانا في الهوى يَعلمْ..
مَخاطِرَهُ
وحتى إن تجنَّبنا مِخاطرَهُ ..
فهلْ نَسلَمْ ؟!
وتَجمعُنا مواثيقٌ وبعضُ عُهودْ
ألا تدرينَ ما قد كانَ مِن قبلُ
فَهمتِ القولَ أم أُفصِحْ
أخافُ إذا فتحتُ البابَ
وَرْدَاتي هنا تُجرحْ
ولكنْ فاعلمي دومًا
بأني لم أكنْ أسمحْ ..
بأن أُذبحْ
وصرتِ الآنَ في حِلٍّ
مِنَ الوعدِ الذي قد كانْ
سألتُكِ كيفَ يا عمري
هَوانا هانْ
أجبتِ القلبَ في التَوِّ ..
بكلِّ برودْ
بكلِّ صُدودْ
ألا تَفهمْ
هنا دومًا تقاليدٌ وأعرافٌ
هناكَ حُدودْ
فهمتَ الدرسْ ؟
صَفعْتِ القلبَ والوجهَ
ووجهُكِ داخلي يَندَسْ
ولكنْ ليسَ في الإمكانْ
أرُدُّ الصاعَ صاعينِ
وليسَ الآنْ
لأني لم يَزلْ عندي
بقايا مِن حَنينِ الأمسْ
عَجيبٌ حالُنا هذا
هناكَ حُدودْ
فكمْ هدَّ الهوى المجنونُ أعرافًا
وحطَّمَ في الطريقِ سُدودْ
شعاري في الهوى دومًا
أنا أعشقْ
إذًا واللهِ يا دنيا أنا موجودْ
رأيتُكِ كنتِ هاربةً إلى صدري
غَزالاً خَلفَهُ يَجري قَطيعُ أُسودْ
مُطاردةً مِنَ الدنيا
كطيرٍ خائفٍ مذعورْ
يُفتِّشُ عن بقايا الحبِّ في بيدرْ
وسطحِ الدورْ
حَملتُكِ في شراييني
ومِن وجهِكْ ..
أطلَّ النورْ
وعلَّمتُكْ ..
فُنونَ العشقْ
لأولِ مرَّةٍ عندي
وقَبلي ما عَرَفتِ الشوقْ
رأيتُكِ حينَ تَحترقينَ مَذهولةْ ..
ومجنونةْ
تُعانينَ ..
لهيبَ الحَرقْ
أعدتُكِ مرَّةً أخرى إلى الدنيا
وقبلي كنتِ منسيَّةْ
ليعرفَكِ ..
جَميعُ الخلقْ
أنا كَذَّبتُ إحساسي
وقلتُ مُحالْ
بِهمسٍ كانتِ الأقوالْ
أجيبي رِدَّةَ الأفعالْ
تُطاردُنا حَكايانا وذِكرانا
وخاطرةٌ أتتْ بالبالْ
يَمرُّ شَريطُ ذِكرانا ونَجوانا
وكيفَ الحالْ
أعاني مِن عذابِ الهجرِ والإهمالْ
وأذكرُ حينَ كانَ سؤالْ
لماذا الحبُّ في قلبِكْ ..
بدا يَفتُرْ ؟
لماذا لم أعدْ أشعُرْ ؟
وحبُّكَ لم يَعُدْ يَكبُرْ
رأيتُ بكفِّكِ السكينَ
مِن دَمِنا هنا تَقطُرْ
ضَحكْتُ ، بَكيْتُ ، أخفيْتُ ..
هُنا غَضبي
ويمنعُني هنا أدبي
أقولُ ..
ما أُريدُ الآنْ
وأجرحُ حُبَّنا الأولْ
ألا تدرينْ
وما المطلوبُ أن أفعلْ
أنا المذهولُ مِن إحساسِنا الباقي
وسُمُّكِ يَقتُلُ الأشواقَ في صدري
فما جَدواهُ تِرياقي ؟
أنا المشنوقُ والمذبوحُ مِن رئتي
ومِشنَقتي بأعماقي
وأنتِ ..
لا تزالينَ
بِنفسِ حَماقةِ الدُبِّ الذي
يَغتالُ صاحبَهُ
لماذا نَفعلُ الفِعلَ
ولم نَحسَبْ عَواقِبَهُ
بنفسِ الداءْ
أتختبرينَ إحساسي
إذا ما جاءَ مُشتعلاً
بِسكبِ الماءْ
لديَّ رجاءْ
عرفتُكِ دائمًا أذكى
وما جَرَّبتُ في يومٍ
عليكِ غباءْ
أعيديني لإحساسي
كما قد كانْ
أعيديني وأرجوكِ افهمي
أنا رغمَ الذي قد كانْ
أنا واللهِ إنسانٌ ..
أنا إنسانْ
.


  إطبعها الآن

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com