عنوان القصيدة : عن الحب وغضب الاطفال

للشاعر :عبد اللطيف عقل
القسم : فلسطين
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=86466


لماذا تنام الطيور على ريشها
والأغاني على كاتبيها
وكلّ البيادر تحبل في عرقها
همسات الحصاد ,
وفجر العراق ,
وماء الخليج الهلامي ُ
كرٌ وفرُ ؟؟؟
لماذا رأيت الصبايا على الدرب ,
لا الدرب قالت حكايا ,
ولا اسعفتني الجرارُ ؟؟؟
لماذا تنام على الذل أرض الكنانة
والنيل كشّفَ عن عورتيه ,
ولم يبق من سر رمسيس سر ُ ؟؟؟
تلقيت بالأمس
قبل اضطجاعي على شفتيك
انبهار الظلام , ونخل العراق
ترفقت بالذل ,
مارست عينيك _ يا شهوة العمر _
حتى تبخر من فتحة الجرح عمرُ .
ترصدت وجهك طفلا
حزين الذوائب
لا القدس ظلت ولا ساحة المهد ماتت !
وكيف الطحالب في السور
نامت على السور أنشودتان
ومات قبيل السباق الحصان
وألجم بالخوف مهر ُ .
سلام ٌ على خوف أمّي
وموتك قبل اللقاء
الشوارع تبكي حنينا
جميع المحبين صاروا قوارير خمر
وعيناك في وهدة الجوع ....
ماذا أقول ُ ؟
وعيناك في وهدة الجوع
كف المسيح الرحيمة
عيناك خبزٌ وخمر ُ .
أظلي هجيري
تبرعت بالموت , بالحب , بالمهر ,
والمأتم الذهبي
فأيقضت في القلب كل الأغاني القديمات
لا تستريحي
هي الحرب مثل الهوى
في بلاد النسانيس لا تستقر ُ .
وتلفحني الريح
ظل الرفاق ينادون من نخوتي منتهاها
ووجهك طفل جميل
يخربش بالفحم أوراقي َ الغارقات
فتقفز فاصلة في الضمير
وجملة عشق
تنام على صحوة الاذن
يسبقني نحو عينيك سطر ُ .
تلين المسافات
لا ترحميني
مدائننا أو قرانا , حقول الدموع
استفزي بقائي على العهد
هذي الرسائل تزرعني بالاضاحي
وترسم فيَ الطقوس
دمائي النشيفة تنبثق الآن
تقفز في القلب
تركض فيه
وينساح في جسدي الرحب نهر ُ .
متى أستفيق على راحتيك ؟
النعاس الرخي ُ اتهام
وجوع الخلايا إذا شئت حقل
وعيناك في عتمة الحب
لا تلمسيني , فما كنت يوما
أسير سراجين ,
كنت إذا لاح من شرفة البعد طيف ,
تواقفت والدرب ؛
حتى توسع في الورد والياسمين الممر ُ .
لماذا تخليت عنّي ,
وجئت مع الأمس , حفرت كلّ الدفاتر ,
بالعطر والقمح ,
أججت كلّ الحرائق
في بيتي الوادع العتبات ,
وقابلت أمي على فتحة العين
وجاهدت في الصوم عمرا
لماذا أتيت مع اللوز
واللوز مر ُ !
.
14 9 1975 م


  إطبعها الآن

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com