عنوان القصيدة : نصائح

للشاعر :عزالدين المناصرة
القسم : فلسطين
تستطيع مشاهدة القصيدة في موقعنا على العنوان التالي :
http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=86581


حين تكونُ الجُملةُ مَخْفِيَّةْ
بدهاليزِ الفتنةِ، أوْ ﻓﻲ قلبِ الريحْ
وتكونُ الجملةُ ضوءاً يجهلُ زيتَ القنديلْ
لا تشرحْ أسرارَ المنديلْ
بل يكفي أن تتركَ شيئاً للقالِ وللقيلْ
يكفي أن تتركَ للقارئِ فَسْحةَ صمتٍ بيضاءْ
من أجلِ التأويلْ.
حين تكونُ الجملةُ مُتْقَنَةً، مثلَ نساءِ الفاتريناتْ
لا تسأل عن أسبابِ الرهبةِ، أوْ عن موتِ الرَغباتْ.
إنْ جَمَحَتْ ﻓﻲ كفّيكَ – الليلةَ – أكتافُ المُهْرَةْ
تهرسُكَ بعينيها، وتدحرجكَ ﺇﻟﻰ قاعِ الحُفرةْ
فاجرحْ كفَّيكَ لهذا المطرِ الفاسدْ
كيما تتذكرَ راعيةَ الملحِ... وأشجارَ التوشيحْ
تحت الصخرة.
حين تكونُ الجملةُ صفراءْ
مثلَ الأورامْ
أو حينَ تكونُ الجملةَ مرميَّةْ
ﻓﻲ أوحالِ الأوحامْ
وفضاءُ الجملة منغلقٌ مثل: نَعَمْ
ﻓﻲ تربةِ هذي الصحراءْ
لا تَقْرَبْها
اذهبْ للنرجسِ ﻓﻲ حوضِ الماءْ.
حين تكونُ الجملةُ طفلاً يثغو
للغيمةِ، والحجرِ الأحمر، وَرَهامِ النَوّْ
حين تكونُ الجملةُ أدغالاً
يركضُ فيه الأرنبُ والواوي والثعلبُ،
ما بينَ العتمةِ... والضَوّْ
إشربْ رضْعتكَ البيضاءْ
خُذْ أوراقكَ وَارمِ النجمةَ للعَوْ.
لملمْ أسنانَ غزالِ البريَّةْ
وارمِ الأسنانَ البغلية
للشمسِ الغاربةِ كجنيَّةْ.
حين تكونُ الجُملةُ مرخيَّة
كهُلامْ
وأكونُ أنا مشدوداً ﻓﻲ القوسِ، نبالاً وسهامْ
أتمدّدُ، أسترخي بعضَ الشيءِ على مَصْطبةِ الأيّامْ
مَنْسيّاً مثلَ الصخرةِ ﻓﻲ بحرِ الأوهامْ.
- سيكونُ على الجملةِ حين تنامْ
أن تشتدَّ قليلاً،
تتمطّى ثعباناً ﻓﻲ الفجرِ يُحرّكني كغرامْ.
حينئذٍ
أتوغّلُ ﻓﻲ الوَهَج، وتشتعلُ الغابةُ باللذَّةْ
وعلى ظهري،
أستلقي كقتيلٍ،
لأنامْ.


  إطبعها الآن

الرابط الصوتي للقصيدة : لايوجد

مع تحيات موقع : أدب
www.adab.com