| إذا كشفَ الزَّمانُ لك القِناعا |
ومَدَّ إليْكَ صَرْفُ الدَّهر باعا
|
| فلا تخشَ المنية َ وإقتحمها |
ودافع ما استطعتَ لها دفاعاً
|
| ولا تخترْ فراشاً من حريرٍ |
ولا تبكِ المنازلَ والبقاعا
|
| وحَوْلَكَ نِسْوَة ٌ ينْدُبْنَ حزْناً |
ويهتكنَ البراقعَ واللقاعا
|
| يقولُ لكَ الطبيبُ دواك عندي |
إذا ما جسَّ كفكَ والذراعا
|
| ولو عرَفَ الطَّبيبُ دواءَ داء |
يَرُدّ المَوْتَ ما قَاسَى النّزَاعا
|
| وفي يوْم المَصانع قد تَركنا |
لنا بفعالنا خبراً مشاعاً
|
| أقمنا بالذوابل سُوق حربٍ |
وصيَّرنا النفوس لها متاعا
|
| حصاني كانَ دلاّل المنايا |
فخاض غُبارها وشَرى وباعا
|
| وسَيفي كان في الهيْجا طَبيباً |
يداوي رأسَ من يشكو الصداع
|
| أَنا العبْدُ الَّذي خُبّرْتَ عَنْهُ |
وقد عاينْتَني فدعِ السَّماعا
|
| ولو أرْسلْتُ رُمحي معْ جَبانٍ |
لكانَ بهيْبتي يلْقى السِّباعا
|
| ملأْتُ الأَرضْ خوْفاً منْ حُسامِي |
وخصمي لم يجدْ فيها اتساعا
|
| إذا الأَبْطالُ فَرَّت خوْفَ بأْسي |
ترى الأقطار باعاً أو ذراعا |