الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر الإسلامي >> حسان بن ثابت >> عفتْ ذاتُ الأصابعِ فالجواءُ،

عفتْ ذاتُ الأصابعِ فالجواءُ،

رقم القصيدة : 12796 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


عفتْ ذاتُ الأصابعِ فالجواءُ، إلى عذراءَ منزلها خلاءُ
دِيَارٌ مِنْ بَني الحَسْحَاسِ قَفْرٌ، تعفيها الروامسُ والسماءُ
وكانَتْ لا يَزَالُ بِهَا أنِيسٌ، خِلالَ مُرُوجِهَا نَعَمٌ وَشَاءُ
فدعْ هذا، ولكن منْ لطيفٍ، يُؤرّقُني إذا ذَهَبَ العِشاءُ
لشعثاءَ التي قدْ تيمتهُ، فليسَ لقلبهِ منها شفاءُ
كَأَنَّ خَبيأَةٍ مِن بَيتِ رَأسٍ يَكونُ مِزاجَها عَسَلٌ وَماءُ
عَلى أنْيَابهَا، أوْ طَعْمَ غَضٍّ منَ التفاحِ هصرهُ الجناءُ
إذا ما الأسرباتُ ذكرنَ يوماً، فَهُنّ لِطَيّبِ الرَاحِ الفِدَاءُ
نُوَلّيَها المَلامَة َ، إنْ ألِمْنَا، إذا ما كانَ مغثٌ أوْ لحاءُ
ونشربها فتتركنا ملوكاً، وأسداً ما ينهنهنا اللقاءُ
عَدِمْنَا خَيْلَنا، إنْ لم تَرَوْهَا تُثِيرُ النَّقْعَ، مَوْعِدُها كَدَاءُ
يُبَارِينَ الأسنّة َ مُصْعِدَاتٍ، عَلَى أكْتافِهَا الأسَلُ الظِّماءُ
تَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ، تلطمهنّ بالخمرِ النساءُ
فإما تعرضوا عنا اعتمرنا، وكانَ الفَتْحُ، وانْكَشَفَ الغِطاءُ
وإلا، فاصبروا لجلادِ يومٍ، يعزُّ اللهُ فيهِ منْ يشاءُ
وَجِبْرِيلٌ أمِينُ اللَّهِ فِينَا، وَرُوحُ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ أرْسَلْتُ عَبْداً يقولُ الحقَّ إنْ نفعَ البلاءُ
شَهِدْتُ بِهِ، فَقُومُوا صَدِّقُوهُ! فقلتمْ: لا نقومُ ولا نشاءُ
وَقَالَ اللَّهُ: قَدْ يَسّرْتُ جُنْداً، همُ الأنصارُ، عرضتها اللقاءُ
لنا في كلّ يومٍ منْ معدٍّ سِبابٌ، أوْ قِتَالٌ، أوْ هِجاءُ
فنحكمُ بالقوافي منْ هجانا، ونضربُ حينَ تختلطُ الدماءُ
ألا أبلغْ أبا سفيانَ عني، فأنتَ مجوفٌ نخبٌ هواءُ
وأن سيوفنا تركتك عبدا وعبد الدار سادتها الإماء
كَأنّ سَبِيئَة ً مِنْ بَيْتِ رَأسٍ، تُعفيِّها الرّوَامِسُ والسّمَاءُ
هجوتَ محمداً، فأجبتُ عنهُ، وعندَ اللهِ في ذاكَ الجزاءُ
أتَهْجُوهُ، وَلَسْتَ لَهُ بكُفْءٍ، فَشَرُّكُما لِخَيْرِكُمَا الفِداءُ
هجوتَ مباركاً، براً، حنيفاً، أمينَ اللهِ، شيمتهُ الوفاءُ
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ، ويمدحهُ، وينصرهُ سواءُ
فَإنّ أبي وَوَالِدَهُ وَعِرْضي لعرضِ محمدٍ منكمْ وقاءُ
فإما تثقفنّ بنو لؤيٍ جُذَيْمَة َ، إنّ قَتْلَهُمُ شِفَاءُ
أولئكَ معشرٌ نصروا علينا، ففي أظفارنا منهمْ دماءُ
وَحِلْفُ الحارِثِ بْن أبي ضِرَارٍ، وَحِلْفُ قُرَيْظَة ٍ مِنّا بَرَاءُ
لساني صارمٌ لا عيبَ فيهِ، وَبَحْرِي لا تُكَدِّرُهُ الّدلاءُ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (وأَحسنُ منكَ لم ترَ قطُّ عيني)



واقرأ لنفس الشاعر
  • أرقتُ لتوماضِ البروقِ اللوامعِ،
  • شهدتُ، بإذنِ اللهِ، أنّ محمداً
  • ولقدْ بكيتُ، وعزّ مهلكُ جعفرٍ،
  • إذا نُسِبَتْ يَوماً قُرَيشٌ نَفَتكُمُ،
  • إنّ شَرْخَ الشّبابِ والشّعَرَ الأسـ
  • زبانية ٌ حولَ أبياتهمْ،
  • ألاَ دَفَنْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ في سَفَطٍ
  • ما بالُ عَيْنِكَ لا تَرْقَا مَدامِعُها،
  • عَلِمتُكِ، واللَّهُ الحَسيبُ، عَفيفَة ً
  • فَخَرْتُمْ بِاللِّوَاء، وشَرُّ فَخْرٍ


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    شعراء بلدك؟ | أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com