الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> العراق >> أحمد مطر >> قفوا ضدي ..!

قفوا ضدي ..!

رقم القصيدة : 1937 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


قِفـوا ضِـدّي .

دَعُوني أقتفي وَحْدي .. خُطى وَحْدي !

أنا مُنذُ اندلاع براعِمِ الكلماتِ في مَهدي

قَطَعتُ العُمرَ مُنفرداً

أصُـدُّ مناجِلَ الحَصْدِ

وَما مِن مَوْردٍ عِندي لأسلحتي

سِوى وَرْدي !

فَلا ليَ ظَهْرُ أمريكا

لِيُسندَ ظَهريَ العاري .

وَلا ليَ سُلطةٌ تُوري

بِقَدْح زنادها ناري .

وَلا ليَ بَعدَها حِزبُ

يُسَدِّدُ زَنْدُهُ زَندي .

***

قِفـوا ...

لن تَبلُغوا مِنّي وُقُوفَ النّدِّ للِندِّ ِ.

مَتى كُنتمْ مَعي.. حتَى

أُضارَ بِوَحشةِ البُعْـدِ ؟

أَنا مَن ضَمّكُمْ مَعَهُ

لِتَرفعَ قِيمَـةُ الأصفارِ قامَتَها لَدى العَـدِّ

بظِلِّ الواحدِ الفَرد ِ.

ولكنّي، بطُولِ الجُهْـدِ ،

لَم أَبلُغْ بها قَصْـدي .

أُحرّكُها إلى اليُمنى

فألقاها على اليُسرى

وتَجمعُ نَفسَها دُوني

فَيُصبحُ جَمْعُها : صِفرا .

وَما ضيري ؟

أنا في مُنتهى طَمَعي .. وفي زُهْـدي

سَأبقى واحِداً.. وَحْـدي !

***

فَمي أَضناهُ حَـكُّ الشَّمْعِ عن فَمِكُم .

بحقِّ الباطِلِ المَصهورِ في دَمِكُمْ

قِفوا ضِـدّي .

دَعُوني، مَرّةً، أُهدي سَنا جُهدي

لِما يُجـدي .

فَمَهْما أَشرقَتْ شَمسي

فلن تَلقى لَها جَـدوى

سِوى الإعراضِ والصَدِّ

مَنَ العُمْيانِ والرُّمْدِ .

***

قِفـوا ضِـدّي .

أنا حُـرُّ .. ولا أرجو بَراءةَ ذِمَّةٍ

مِن ذِمّـةِ العَبْدِ .

خُـذوا أوراق إثباتي .

خُذوا خِزْيَ انصهاري في ذَواتٍ

أَخجَلتْ ذاتي .

سَفَحتُ العُمْـرَ

أُوقـِظُ نائِمَ الإنسان في دَمِها

وَحينَ تَحرَّكَتْ أطرافُ نائِمِها

مَشَتْ فَوقي .. تُجدِّدُ بَيعةَ القـردِ !

خُـذوا آبارَكُمْ عَنّي .

خُـذوا النّار الّتي مُتُّمْ بِها

مِن شِدَّةِ البَـرْد ِ!

خُـذوا أنهارَكُمْ عَنّي

خُـذوا الدَّمْعَ الذّي يَجري

كسكّينٍ على خَـدّي .

خُذوا الأضواءَ والضّوضاءَ

عَن عَيني وَعَن أُذُني ..

أَنَا ابنُ الغَيمِ

لي مِن دُونِكُمْ بَرقي وَلي رَعْدي .

قِفـُوا ضِـدّي ..

كَفاني أنّني لم أنتزِعْ مِن قَبلِكُمْ جِلدي .

وأنّي لم أَبعْني، مِثلَكُمْ ، في ساعةِ الجِدِّ .

كَفاني بَعدَكمْ أنّي

بَقيتَُ ، كما أنا ، عِنْـدي .

فَماذا عِندَكُمْ بَعْـدي ؟!


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (أحاديث الأبواب)


واقرأ لنفس الشاعر
  • السفينة ..
  • البكاء الأبيض
  • أجب عن أربعة أسئلة فقط
  • هزيمة المنتصر ..!
  • المفقود ...
  • جاهلية
  • مسائل غير قابلة للنقاش ..!
  • قطعان ورعاة
  • الممكن والمستحيل
  • وطنٌ لله يا محسنين ..!!



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com