الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH
الأولى >> العصر العباسي >> البحتري >> أخفي هوى لك في الضلوع وأظهر

أخفي هوى لك في الضلوع وأظهر

رقم القصيدة : 2679 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أُخْفي هَوًى لكِ في الضّلوعِ، وأُظهِرُ، وأُلامُ في كَمَدٍ عَلَيْكِ، وأُعْذَرُ
وَأرَاكِ خُنتِ على النّوى مَنْ لَم يخُنْ عَهدَ الهَوَى، وَهجَرْتِ مَن لا يَهجُرُ
وَطَلَبْتُ مِنْكِ مَوَدّةً لَمْ أُعْطَهَا، إنّ المُعَنّى طالِبٌ لا يَظْفَرُ
هَلْ دَينُ عَلْوَةَ يُستَطَاعُ، فيُقتَضَى، أوْ ظُلْمُ عَلْوَةَ يَستَفيقُ فَيُقْصَرُ
بَيْضَاءُ، يُعطيكَ القَضِيبَ قَوَامُهَا، وَيُرِيكَ عَينَيها الغَزَالُ الأحْوَرُ
تَمشِي فَتَحكُمُ في القُلُوبِ بِدَلّها، وَتَمِيسُ في ظِلّ الشّبابِ وفَتَخطُرُ
وَتَميلُ مِنْ لِينِ الصّبا، فَيُقيمُها قَدٌّ يُؤنَّثُ تَارَةً، ويُذَكَّرُ
إنّي، وإنْ جانَبْتُ بَعضَ بَطَالَتي، وَتَوَهَّمَ الوَاشُونَ أنّيَ مُقْصِرُ
لَيَشُوقُني سِحْرُ العُيُونِ المُجتَلَى، وَيَرُوقُني وَرْدُ الخُدُودِ الأحْمَرُ
ألله مَكّنَ، للخَليفَةِ جَعْفَرٍ، مِلْكاً يُحَسّنُهُ الخَليفَةُ جَعفَرُ
نُعْمَى مِنَ الله اصْطَفَاهُ بِفَضْلِها، والله يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَيَقْدُرُ
فَاسْلَمْ، أميرَ المُؤمِنِينَ، وَلاَ تَزَلْ تُعْطَى الزّيادَةَ في البَقَاءِ وَتُشكَرُ
عَمّتْ فَوَاضِلُكَ البَرِيّةَ، فالتَقَى فيها المُقِلُّ عَلى الغِنَى والمُكثِرُ
بِالبِرّ صُمْتَ، وأنتَ أفضَلُ صَائِمٌ، وَبسُنّةِ الله الرّضِيّةِ تُفْطِرُ
فَانْعَمْ بِيَوْمِ الفِطْرِ عَيْناً، إنّهُ يَوْمٌ أغَرُّ مِنَ الزّمَانِ مُشَهَّرُ
أظهَرْتَ عِزّ المِلْكِ فيهِ بجَحْفَلٍ لَجِبٍ، يُحَاطُ الدّينُ فيهِ ويُنصَرُ
خِلْنَا الجِبَالَ تَسِيرُ فيهِ، وقد غدتْ عُدَداً يَسِيرُ بها العَديدُ الأكْثَرُ
فالخَيْلُ تَصْهَلُ، والفَوَارِسُ تدَّعي، والبِيضُ تَلمَعُ، والأسِنّةُ تَزْهَرُ
والأرْضُ خَاشِعَةٌ تَمِيدُ بِثِقْلِهَا، والجَوُّ مُعتَكِرُ الجَوَانِبِ، أغْبَرُ
والشّمسُ مَاتِعَةٌ، تَوَقَّدُ بالضّحَى طَوْراً، ويُطفِئُها العَجاجُ الأكدرُ
حتّى طَلَعتَ بضَوْءِ وَجهِكَ فانجلتْ ذاكَ الدّجَى وانجابَ ذاكَ العِثْيَرُ
يَجِدونَ رُؤيَتَكَ،التي فَازوا بها مِنْ أنْعُمِ الله التي لا تُكْفَرُ
ذَكَرُوا بطَلْعَتِكَ النّبيَّ ، فهَلّلُوا لَمّا طَلَعتَ من الصّفوفِ،وَكَبّرُوا
حتّى انتَهَيْتَ إلى المُصَلّى،لابِسًا نُورَ الهدى،يَبدو عَلَيكَ وَيَظهَرُ
ومَشَيتَ مِشيَةَ خاشعٍ مُتَوَاضِعٍ لله لا يُزْهَى، وَلا يَتَكَبّرُ
فَلَوَ أنّ مُشتَاقَاً تَكَلّفَ غَيرَ مَا في وُسْعِهِ لَمشَى إلَيكَ المِنْبَرُ
أُيّدْتَ مِنْ فَصْلِ الخِطَابِ بِخطبةٍ تُنبي عَنِ الحَقّ المُبينِ وَتُخْبِرُ
وَوَقَفْتَ في بُرْدِ النّبيّ، مَذَكِّراً بالله، تُنْذِرُ تَارَةً، وَتُبَشِّرُ
وَمَوَاعِظٌ شَفَتِ الصّدُورَ مِنَ الذي يَعْتَادُها، وَشِفَاؤها مُتَعَذِّرُ
حتّى لقَد عَلِمَ الجَهُولُ، وأخلَصَتْ نَفسُ المُرَوّى، واهتَدَى المُتَحَيّرُ
صَلَّوْا وَرَاءَكَ، آخِذِينَ بعِصْمَةٍ مِنْ رَبّهِمْ وَبِذِمّةٍ لا تُخْفَرُ
فَسْعد بِمَغْفِرَةِ الإلَهِ، فلَمْ يَزَلْ يَهَبُ الذُّنُوبَ لمَنْ يَشَاءُ، ويَغفِرُ
ألله أعْطَاكَ المَحَبّةَ في الوَرَى، وَحَبَاكَ بالفَضْلِ الذي لا يُنْكَرُ
وَلأنْتَ أمْلأُ للعُيُونِ لَدَيْهِمِ، وأجَلُّ قَدْراً، في الصّدُورِ، وأكبَرُ


هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين



موقع أدب (adab.com)


.

اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (أنزاعا في الحب بعد نزوع)



واقرأ لنفس الشاعر
  • لا تكمل اللذات إلا
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • تريك الذي حدثت عنه من السحر
  • يابن مر قول مرتدع
  • باكرتنا بواكر الوسمي
  • ما في معاشرة ابن أكثم ساعة
  • أخ لي من سراة الفرس قضت
  • هل للندى عدل فيغدو منصفا
  • أيرى وأيرك يا كويرة
  • ما أنت للكلف المشوق بصاحب


  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    شعراء بلدك؟ | أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com