جَلَسَت والخوفُ بعينيها
|
تتأمَّلُ فنجاني المقلوب
|
قالت:
|
يا ولدي.. لا تَحزَن
|
فالحُبُّ عَليكَ هوَ المكتوب
|
يا ولدي،
|
قد ماتَ شهيداً
|
من ماتَ على دينِ المحبوب
|
فنجانك دنيا مرعبةٌ
|
وحياتُكَ أسفارٌ وحروب..
|
ستُحِبُّ كثيراً يا ولدي..
|
وتموتُ كثيراً يا ولدي
|
وستعشقُ كُلَّ نساءِ الأرض..
|
وتَرجِعُ كالملكِ المغلوب
|
بحياتك يا ولدي امرأةٌ
|
عيناها، سبحانَ المعبود
|
فمُها مرسومٌ كالعنقود
|
ضحكتُها موسيقى و ورود
|
لكنَّ سماءكَ ممطرةٌ..
|
وطريقكَ مسدودٌ.. مسدود
|
فحبيبةُ قلبكَ.. يا ولدي
|
نائمةٌ في قصرٍ مرصود
|
والقصرُ كبيرٌ يا ولدي
|
وكلابٌ تحرسُهُ.. وجنود
|
وأميرةُ قلبكَ نائمةٌ..
|
من يدخُلُ حُجرتها مفقود..
|
من يطلبُ يَدَها..
|
من يَدنو من سورِ حديقتها.. مفقود
|
من حاولَ فكَّ ضفائرها..
|
يا ولدي..
|
مفقودٌ.. مفقود
|
بصَّرتُ.. ونجَّمت كثيراً
|
لكنّي.. لم أقرأ أبداً
|
فنجاناً يشبهُ فنجانك
|
لم أعرف أبداً يا ولدي..
|
أحزاناً تشبهُ أحزانك
|
مقدُورُكَ.. أن تمشي أبداً
|
في الحُبِّ .. على حدِّ الخنجر
|
وتَظلَّ وحيداً كالأصداف
|
وتظلَّ حزيناً كالصفصاف
|
مقدوركَ أن تمضي أبداً..
|
في بحرِ الحُبِّ بغيرِ قُلوع
|
وتُحبُّ ملايينَ المَرَّاتِ...
|
وترجعُ كالملكِ المخلوع.. |