| دَينٌ . . . وهذا اليومُ يومُ وفاءِ |
كم منَّةٍ للميْتِ في الاحياءِ!
|
| إن لَم يكن يُجزَى الجزاءَ جميعَه |
فلعلَّ في التذكار بعضَ جزاءِ
|
| يا ساكنَ الصحراء منفرداً بها |
مستوحشاً في غربةٍ وتنائي
|
| هل كنتَ قبلاً تستشفّ سكونَها |
وترى مقامَك في العراء النائي
|
| فأتيتَ - والدنيا سرابٌ كلها- |
تروي حديثَ الحبِّ في الصحراءِ
|
| ووصفتَ قيساً في شديدِ بلائه |
ظمآن يطلب قطرةً من ماءِ
|
| ظمآن حين الماء ليلى وحدُها |
عزَّت عليه ولَم تُتح لظماءِ!
|
| هيمان يضرب في الهواجر حالماً |
بظلال تلك الجنة الفيحاءِ
|
| فاذا غفا فلطيفها، وإذا هفا |
فلوجهها المستعذبِ الوضّاءِ
|
| يا للقلوب لقصةٍ بقيت على |
قِدم الدهور جديدةَ الأنباءِ
|
| هي قصةُ الطيف الحزين، وصورةُ |
القلب الطعين، مجللاً بدماءِ
|
| هي قصةُ الدنيا، وكم من آدم |
منا له دمعٌ على حوّاءِ
|
| كل به قيسٌ إذا جنَّ الدجى |
نزع الإباءَ وباح بالبرحاءِ
|
| فاذا تداركه النهارُ طوى المدا |
معَ في الفؤاد وظُنَّ في السعداء
|
| لا تعلم الدنيا بما في قلبه |
من لوعةٍ ومرارةٍ وشقاء
|
| كلٌّ له "ليلى" ومن لَم يَلقها |
فحياته عبثٌ ومحضُ هباءِ
|
| كلٌّ له "ليلى" يرى في حبها |
سرّ الدُّنى وحقيقة الأشياءِ
|
| ويرى الأماني في سعير غرامها |
ويرى السعادةَ في أتمِّ شقاءِ
|
| الكونُ في احسانها والعمرُ عند |
حنانها، والخلدُ يومُ لقاءِ
|
| يا للقلوب لقصةٍ محزونةٍ |
لم تُروَ إلاَّ روِّحَتْ ببكاءِ
|
| خلُدت على الدنيا وزادت روعةً |
ممّا كساها سيدُ الشعراءِ
|
| خلدتْ على الدنيا وزادت روعةً |
من جودة التمثيل والإلقاءِ
|
| من فنّ (زينبها) ومن (علاّمها) |
زين الشباب وقدوةِ النبغاء |