أسرّحُ طرفي
|
السماءُ التي أثلجتْ
|
لوّحتْ لي، وغامتْ وراءَ الصنوبرِ
|
مالي وهذا الصنوبرُ مُدّثرٌ بالعصافيرِ والقبلاتِ السريعةِ
|
مالي وتلك البناتُ يدخّن أسرارَهن وراءَ النوافذِ
|
مالي وهذي البلادُ التي لمْ يعكرْ فضاءاتها مدفعٌ منذ قرنين
|
مالي
|
وهذي السماءُ التي أثلجتْ
|
أو ستصحو …
|
…………….
|
………..
|
مالي
|
ولا أرض لي
|
غير هذي الخطى
|
لكأنَّ الحنين يقصّرها أو يسارعها
|
وأنا أتشاغلُ بالواجهاتِ المضيئةِ
|
عما يشاغلني
|
………
|
أقول لقلبي إلى أين؟
|
هم خربوا وطني
|
وتباكوا علي
|
المفارز عند الحدودِ البعيدةِ
|
ترنو لوجهي المشطّبِ بالسرفاتِ
|
تدققُ منذ الصباحِ باسمي وتقذفني
|
لكأن بلادي ممهورة بالدموع التي تتساقط سهواً
|
لكأن المخافر تفترُّ بي
|
لكأني وحيد بزنزانتي آخرَ البار
|
أكرعُ ما ظلَّ لي جرعةً واحدة
|
وأغيبُ…
|
رويداً، رويداً
|
………..
|
…..
|
ليس لي غير هذي الثلوج تظلّلُ نافذتي والشجرْ
|
كلما سألتني الفتاةُ اللصيقةُ عن وجهتي
|
اشتبكَ الغيمُ فوق مدامعنا وأنهمرْ |