| أتظمىء عينيك السماء وتستستقي |
وأشرب من نهر التراب وأستبقي
|
| وتعلو أعشاش النجوم بنخلة |
من الريح أعلوها بسنبلة العمق
|
| وتشمخ في قشّ الفراغ منقرا |
سحائب أنفاسي فيمطر بي خفقي
|
| وأمخر رايات الرياح لخيمة |
معششة الأسوار في جبل الرقّ
|
| وأشرف من نجم السياج ملوّحا |
إلى النمل مطروف الحصاد على الأفق
|
| فرّطت بمحراثي غصوني لنملة |
وكم نملة شجراء تصفر في عرقي
|
| تسامر عينيها قيود من الحصى |
فتنعس والأصداء موغلة الطرق
|
| كجارية الأحلام في برعم خبا |
به الليل أغفت كالحمامة في الطوق
|
| حكايتها والشّمس خيط غزلته |
حكاية مصباحي المسافر في الشرق
|
| تعلّق في ثوبي كمؤودة رأت |
ضفائرها واللّيل يبزغ للنطق
|
| إلى غدر أمشي وطيّ عباءتي |
غدير وقيد صام فيه عن الحرق
|
| أريق له ناري على ساق شمعة |
تقاذفها جزر الهدير إلى عنقي
|
| وأنت بمجداف السّماء تزورني |
تكتحل عيني بالزوابع والبرق
|
| وشمسك في ليلي فضاء سلكته |
إليك وأغلالي تجاذبني عنقي
|
| ترابي في كفّي وريحي طائر |
أناخ جناحيه وأغمض في أفقي |