| فتح الإنسان عينيه وقال |
لا أرى أثار طفلي في الرمال
|
| أين ولىّ أين يا شمس وهل |
من لظى عينيك تحميه الظلال
|
| أين ولىّ أين يا ريح وهل |
حين تشتدّين تأويه الجبال
|
| أين ولىّ أين يا سحب قفي |
واسمعي منه أغانيه الطوال
|
| فهو صوت البحر سهران على |
صرخة الطائر تدميه الحبال
|
| وارتعاش القفر مسّت قلبه |
نسمات من سراب وخيال
|
| واهتزاز الجبل السكران في |
قلبه البركان قد غنّى ومال
|
| وانتفاض الكوكب النائي رأى |
قدم الكلب على عنق الغزال
|
| وصراخ العبد في النار هوى |
حاضنا أغلاله السود الثقال
|
| وغفا الإنسان إلاّ شمعة |
زادها الفجر اشتعالا في اشتعال
|
| وعلى أضوائها الحمر مشى |
ذلك الطفل السماويّ الجمال
|
| حاملا إكليل زهر لم يلد |
مثله غصن على تلك التلال
|
| وإذا ما اشتبكت أظلاله |
بظلال الفجر ألقاه وقال
|
| حمل الناس الأماني مثلما |
حملت عودا من القش النمال
|
| أمطري يا هذه السحب فلن |
تطمسي آثارهم فوق الرمال |