أخي من خلال حبال السياط ومن حلقات القيود الثقال
|
تطلّع إلى وطن الكادحين وقد شنقوه بسود الحبال
|
ولفّوه بالخرق الباليات وألقوه في ظلمات الحفر
|
وهالوا عليه التراب الكثيف كأن لم يكن في ربيع العمر
|
أخي من خلال الجدار الكئيب ومن فجوات الدّجى والحطام
|
تطلّع إلى الأعين الغائرات وقد علقّت بسقوف الخيام
|
هنا يمضغ الجائعون التراب هنا يعصر الظامئون الحجر
|
هنا تكتسي بالظلام العراة أخي من هنا سوف يمشي الشرر
|
أخي من هنا سوف تجري السيول
|
فتجرف أغلالنا والوحول
|
ويثأر من قاتليه القتيل
|
فنقرع أجراسنا والطّبول
|
ولن نحرث الأرض للمرتوين
|
من الدّم يجري على كلّ طين
|
ولكن لأطفالنا الجائعين
|
وقد ملأوا بالتراب البطون
|
ولن نستقي قطرات المطر
|
ولن نكتفي بجذور الشجر
|
ولكن بكلّ شهيّ الثمر
|
سقيناه حتى ارتوى وازدهر |