الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> نزار قباني >> لا غالبَ إلاّ الحُبّْ

لا غالبَ إلاّ الحُبّْ

رقم القصيدة : 68955 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


1

برغْمِ ما يثورُ في عينيَّ من زوابعٍ

ورغْمِ ما ينامُ في عينيْكِ من أحزانْ

برغْمِ عَصرٍ،

يُطْلِقُ النارَ على الجمالِ، حيثُ كانْ..

والعَدْلِ، حيثُ كانْ..

والرَأْيِ حيثُ كانْ

أقولُ: لا غالبَ إلاّ الحُبّْ

أقولُ: لا غالبَ إلاّ الحُبّْ

للمرَّةِ المليونِ..

لا غالبَ إلاّ الحُبّْ

فلا يُغَطِّينا من اليَبَاسِ،

إلاَّ شَجَرُ الحَنَانْ..

برَغْم هذا الزَمَنِ الخَرَابْْ

ويقتُلُ الكُتَّابْ...

ويُطْلِقُ النارَ على الحَمَامِ.. والورودِ..

والأعْشَابْ..

ويدفُنُ القصائدَ العصماءَ..

في مقبرة الكلابْ..

أقولُ: لا غَالبَ إلاَّ الفِكرْ

أقولُ: لا غَالبَ إلاَّ الفِكرْ

للمرّةِ المليونِ،

لا غَالبَ إلاَّ الفِكرْ

ولَنْ تموتَ الكِلْمَةُ الجميلَهْ

بأيِّ سيفٍ كانْ...

وأيِّ سجْنٍ كانْ.

وأيِّ عَصْرٍ كانْ...

3

بالرَغْم ممَّنْ حاصروا عينيْكِ..

وأحْرَقُوا الخُضْرَةَ والأشجَارْ

أقولُ: لا غالبَ إلا الوردُ..

يا حبيبتي.

والماءُ، والأزْهارْ.

برَغْم كُلِّ الجَدْب في أرواحِنا

ونَدْرَةِ الغُيُومِ والأمطارْ

ورغْمِ كُلِّ الليل في أحداقنا

لا بُدَّ أن ينتصرَ النهارْ...

4

في زَمَنٍ تَحوَّلّ القلبُ بهِ

إلى إناءٍ من خَشَبْ..

وأصبحَ الشِعْرُ بهِ،

في زَمَنِ اللاّعشْقِ.. واللاّحُلْمِ.. واللاّبحرِ..

أقولُ: لا غَالبَ إلاَّ النَهدْ..

أقولُ: لا غَالبَ إلاَّ النَهدْ..

للمرَّةِ المليونِ،

لا غَالبَ إلاَّ النَهدْ..

وبَعْدَ عصْرِ النَفْطِ، والمَازُوتْ

لا بُدَّ أن ينتصرَ الذَهَبْ...

5

برَغْمِ هذا الزَمَنِ الغارقِ في الشُذُوذِ.

والحَشِيشِ..

والإدْمَانْ..

برَغْم عَصْرٍ يكرهُ التمثالَ، واللوحةَ،

والعُطُورَ..

برَغْمِ هذا الزَمَنِ الهاربِ..

إلى عبادةِ الشَيْطَانْ..

برغمِ مَنْ قد سَرَقُوا أعمارنا

وانْتَشلُوا من جيبنا الأوطانْ

برَغْم ألفِ مُخْبِرٍ مُحْتَرِفٍ

صمَّمَهُ مهندسُ البيت مع الجُدرانْ

برغم آلاف التقارير التي

يكتُبها الجُرذانُ للجُرْذَانْ

أقولُ: لا غَالبَ إلاَّ الشًَّعبْ

أقولُ: لا غَالبَ إلاَّ الشَّعبْ

للمرّةِ المليونِ،

لا غالبَ إلاّ الشّعبْ.

فَهْوَ الذي يُقدِّرُ الأقدارْ

وهو العليمُ، الواحدُ، القهَّارْ...

برغم آلاف التقارير التي

يكتُبها الجُرذانُ للجُرْذَانْ

أقولُ: لا غَالبَ إلاَّ الشًَّعبْ

أقولُ: لا غَالبَ إلاَّ الشَّعبْ

للمرّةِ المليونِ،

لا غالبَ إلاّ الشّعبْ.

فَهْوَ الذي يُقدِّرُ الأقدارْ

وهو العليمُ، الواحدُ، القهَّارْ...


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (منشورَاتٌ فِدَائيّة على جُدْرَانِ إسْرائيل)


واقرأ لنفس الشاعر
  • قبل أن.. بعد أن..
  • عن المقاهي
  • نَار
  • المُدَخِّنة الجميلة
  • إلى ممثّلة فاشلة
  • حوار مع امرأة على مشارف الأربعين...
  • أَربعُ رسائلَ ساذجة إلى بيروت
  • أبي
  • نداء.. نداء.. نداء..
  • محاكم التفتيش



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com