ومضيتُ أبحثُ عن عيونِكِ
|
خلفَ قضبان الحياهْ
|
وتعربدُ الأحزان في صدري
|
ضياعاً لستُ أعرفُ منتهاه
|
وتذوبُ في ليل العواصفِ مهجتي
|
ويظل ما عندي
|
سجيناً في الشفاه
|
والأرضُ تخنقُ صوتَ أقدامي
|
فيصرخُ جُرحُها تحت الرمالْ
|
وجدائل الأحلام تزحف
|
خلف موج الليل
|
بحاراً تصارعه الجبال
|
والشوق لؤلؤةٌ تعانق صمتَ أيامي
|
ويسقط ضوؤها
|
خلف الظلالْ
|
عيناك بحر النورِ
|
يحملني إلى
|
زمنٍ نقي القلبِ ..
|
مجنون الخيال
|
عيناك إبحارٌ
|
وعودةُ غائبٍ
|
عيناك توبةُ عابدٍ
|
وقفتْ تصارعُ وحدها
|
شبح الضلال
|
مازال في قلبي سؤالْ ..
|
كيف انتهتْ أحلامنا ؟
|
مازلتُ أبحثُ عن عيونك
|
علَّني ألقاك فيها بالجواب
|
مازلتُ رغم اليأسِ
|
أعرفها وتعرفني
|
ونحمل في جوانحنا عتابْ
|
لو خانت الدنيا
|
وخان الناسُ
|
وابتعد الصحابْ
|
عيناك أرضٌ لا تخونْ
|
عيناك إيمانٌ وشكٌ حائرٌ
|
عيناك نهر من جنونْ
|
عيناك أزمانٌ وعمرٌ
|
ليسَ مثل الناسِ
|
شيئاً من سرابْ
|
عيناك آلهةٌ وعشاقٌ
|
وصبرٌ واغتراب
|
عيناك بيتي
|
عندما ضاقت بنا الدنيا
|
وضاق بنا العذاب
|
***
|
ما زلتُ أبحثُ عن عيونك
|
بيننا أملٌ وليدْ
|
أنا شاطئٌ
|
ألقتْ عليه جراحها
|
أنا زورقُ الحلم البعيدْ
|
أنا ليلةٌ
|
حار الزمانُ بسحرها
|
عمرُ الحياة يقاسُ
|
بالزمن السعيدْ
|
ولتسألي عينيك
|
أين بريقها ؟
|
ستقول في ألمٍ توارى
|
صار شيئاً من جليدْ ..
|
وأظلُ أبحثُ عن عيونك
|
خلف قضبان الحياهْ
|
ويظل في قلبي سؤالٌ حائرٌ
|
إن ثار في غضبٍ
|
تحاصرهُ الشفاهْ
|
كيف انتهت أحلامنا ؟
|
قد تخنق الأقدار يوماً حبنا
|
وتفرق الأيام قهراً شملنا
|
أو تعزف الأحزان لحناً
|
من بقايا ... جرحنا
|
ويمر عامٌ .. ربما عامان
|
أزمان تسدُ طريقنا
|
ويظل في عينيك
|
موطننا القديمْ
|
نلقي عليه متاعب الأسفار
|
في زمنٍ عقيمْ
|
عيناك موطننا القديم
|
وإن غدت أيامنا
|
ليلاً يطاردُ في ضياءْ
|
سيظل في عينيك شيءٌ من رجاءْ
|
أن يرجع الإنسانٌ إنساناً
|
يُغطي العُرى
|
يغسل نفسه يوماً
|
ويرجع للنقاءْ
|
عيناك موطننا القديمُ
|
وإن غدونا كالضياعِ
|
بلا وطن
|
فيها عشقت العمر
|
أحزاناً وأفراحاً
|
ضياعاً أو سكنْ
|
عيناك في شعري خلودٌ
|
يعبرُ الآفاقَ ... يعصفُ بالزمنْ
|
عيناك عندي بالزمانِ
|
وقد غدوتُ .. بلا زمنْ |