كل شيء مات إلا الرهبة المختبئة.
|
***
|
أنا أعرف كيف تضيق الأقبية الرطبة
|
كيف يضيق الصدر،
|
وكيف يضيق الشارع
|
كيف يضيق الوطن الواسع
|
كيف إضطرتني الأيام
|
لأن أهرب من وجه عدوي والضيف
|
لكني
|
حتى لو صارت علب الكبريت بيوتاً
|
لو ينخفض السقف
|
ويضحى تحت العتبة
|
لو ضم الرصيف لرصيف
|
صار الشارع أضيق من حد السيف.
|
***
|
… كان يحلم ثم عصا
|
ظل في حلمه مفرداً …كالعصا
|
ناشفاً كالحصى
|
عارياً كالحصى.
|
***
|
غير إني قادم
|
رغم حصار الأوبة
|
سوف آتيك بخوفي
|
وأنا أعبر هذه المقبرة
|
سُمم العمر، ارتمت أوراقه
|
صودر في حلقي النداء
|
منعوا عني الهواء
|
غير أني لم أزل أحمل في الصدر رئة
|
***
|
لو جار الأهل، تخلى الصحب
|
وهاجر حبي كسنونوة
|
لو هجم السيل
|
لو انهدمت في حارتنا الجدران
|
سأظل وحيداً في الحلبة
|
سأظل كآخر قنديلٍ
|
بفتيل لا يتعبه الريح
|
مرتعشاً في العتمة
|
حتى تطفئني الريح. |