| أضعت شبابي بين حلم وغفلة |
وأنفقت عمري في الأماني الكواذب
|
| ولم يبق لي شيءٌ وقد فاتني الصبا |
وأدبر مثل السهم عن قوس ضارب
|
| تعود الغصون الصفر خضراً وريفة |
مرنحةً بعد الذوي والمعاطب
|
| وليس لما يمضي من العمر مرجعٌ |
ولا فرصةٌ فاتت لها كرٌّ آيب
|
| بلى زاد في علمي وفهمي وفطنتي |
وحلمي أن جربت بعض التجارب
|
| ولكن في عزمي فلولا كثيرة |
تغادرني في العيش طوع الجواذب
|
| وما خير علمٍ في الحياة وفطنةٍ |
إذا حال ضعف العزم دون المطالب
|
| كأن لنا عمرين عمراً نريقه |
وآخر مذخوراً لنا في المغايب
|
| ألا ليت عمر المرء يرفى كثوبه |
ويرفع منه جانب بعد جانب |