الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> فلسطين >> خميس >> " شَتْ ابْ " !

" شَتْ ابْ " !

رقم القصيدة : 73090 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أنا السببْ .

في كل ما جرى لكم

يا أيها العربْ .

سلبتُكم أنهارَكم

والتينَ والزيتونَ والعنبْ .

أنا الذي اغتصبتُ أرضَكم

وعِرضَكمْ ، وكلَّ غالٍ عندكمْ

أنا الذي طردتُكم

من هضْبة الجولانِ والجليلِ والنقبْ .

والقدسُ ، في ضياعها ،

كنتُ أنا السببْ .

نعم أنا .. أنا السببْ .

أنا الذي لمَّا أتيتُ ،

المسجدُ الأقصى ذهبْ .

أنا الذي أمرتُ جيشي

في الحروب كلها

بالانسحاب فانسحبْ .

أنا الذي هزمتُكم

أنا الذي شردتُكم

وبعتكم في السوق مثل عيدان القصبْ .

أنا الذي كنتُ أقول للذي

يفتح منكم فمَهُ :

" شَتْ أَبْ " !

***

نعم أنا .. أنا السببْ .

وكلُّ من قال لكم

غير الذي أقولهُ ،

فقد كَذَبْ .

فمن لأرضكم سلبْ .؟!

ومن لمالكم نَهبْ .؟!

ومن سوايَ مثلما اغتصبتُكُم

قد اغتَصبْ .؟!

أقولها صريحةً ،

بكل ما أوتيتُ من وقاحةٍ وجرأةٍ ،

وقلةٍ في الذوق والأدبْ .

أنا الذي أخذتُ منكم

كل ما هبَّ ودبْ .

ولا أخافكم

ألستُ رغم أنفكم

أنا الزعيمُ المنتخَبْ .!؟

لم ينتخبني أحدٌ لكنني

إذا طلبتُ ذات يوم ، طلباً

هل يستطيعٌ واحدٌ

أن يرفض الطلبْ .؟!

أقتلُهُ ،

أجعلُهُ يغوص في دمائه حتى الرُّكبْ .

فَلْتَقْبَلوني هكذا كما أنا

أو فاشربوا " بحر العربْ " .

ما دام لم يعجبْكمُ العجبْ .

مني ، ولا الصيامُ في رجبْ .

ولْتغضبوا ، إذا استطعتم ، بعدما

قتلتُ في نفوسكم

روحَ التحدي والغضبْ .

وبعدما شجَّعتكم

على الفسوق والمجون والطربْ .

وبعدما حوَّلتُكم

إلى جليدٍ وحديدٍ وخشبْ .

وبعدما أرهقتُكم

وبعدما أتعبتُكم

حتى قضى عليكمُ الإرهاقُ والتعبْ .

وبعدما أوهمتُكم أنّ المظاهراتِ فوضى

ليس إلا ، وشَغَبْ .

وبعدما أقنعتكم

أن السكوتَ من ذهبْ .

***

يا من غدوتم في يديَّ كالدُّمى

وكاللعبْ .

نعم أنا .. أنا السببْ .

في كل ما جرى لكم

فلتشتموني إن أردتم ،

في الفضائياتِ والخطبْ .

وادعوا عليَّ في صلاتكم وردِّدوا :

" تبت يداهُ مثلما تبت يدا أبي لهبْ ".

ماذا يَضيرُني أنا ؟!

ما دام كل واحدٍ في بيتهِ ،

يريدُ أن يسقِطَني بصوتهِ ،

وبالضجيج والصَخبْ .؟!

أنا هنا !

ما زلتُ أحمل الألقابَ كلها

وأحملُ الرتبْ .

فَلْتُشْعِلوا النيرانَ حولي

واملؤوها بالحطبْ .

إذا أردتم أن أولِّيَ الفرارَ والهربْ .

وحينها ستعرفون ، ربما

مَن الذي

في كل ما جرى لكم

كان السببْ .!؟


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (بانتظار البرابرة) | القصيدة التالية (طلع البدر)


واقرأ لنفس الشاعر
  • اعتراف
  • لَبُّوا النِّدا
  • ماذا تبقَّى من أمور مستجدّةْ؟
  • الآخرون
  • أهذا سيعطيك دولة ؟!
  • عنزة ولو طارت .!
  • عندما حدَّثتُ البحر
  • لو أنكم معنا !
  • وكبرتِ، يا عمري، سنةْ
  • رسالة للعم جمال



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com