| حبُّ الغواني عن الولدان أغناني |
وذكرهن جميع الناس إنساني
|
| من كل فاترة الألحاظ فاتنة |
حوراء أحسن من حور وولدان
|
| بيضاء براقة اللبَّات طيبة |
الأنفاس تنعش جسم الميت الفاني
|
| ظمياء ظريانة السَّاقين راجحة |
الردفين ناهدة الثديين مزيان
|
| مظلومة الخصر يشكو من روادفها |
حملاً ثقيلاً كما يُشكى من الجاني
|
| تهتز كالغصن إذ مر النسيم به |
صبحاً عليها حلى در ومرجان
|
| شعورها ضمَّخت بالعطر أرجلها |
طوراً وطوراً تعلَّت فوق كثبان
|
| فهل سمعت بليل تحته قمر |
على قضيب على حقف بإنسان
|
| وهل رأيت أسود الغاب تقنصها |
ظباء وحش بساجي الطرف وسنان
|
| هي التي فضلوها بالجمال على الن |
سا ولم يختلف في حسنها اثنان
|
| هدَّت لواحظها قلبي كما هشمت |
مدافع المانيا جيش البريطاني
|
| تعرضت لي بالجرداء حافظة |
جمال يوسف بالحرز السليماني
|
| أشكو إليها صباباتي فتظهر لي |
أضعاف ما كابدت من طول أزمان
|
| إذا رأيت الذي تهوى يريك هوىً |
منه فما ضاع فيه دمعك القاني
|
| أبكي وتبكي ودمعانا يسيل دماً |
هذا ودُرّاً بدا هذا بعقيان
|
| كنا كذا فتفرقنا وعاد لنا |
دهرٌ فكم فيه من سوء وإحسان
|
| لا فرَّق الله ما بيني وبينكم |
يا واصلين فأنتم عمري الثاني
|
| ولا رمانا زمان بالفراق كما |
مضى فإنكم روحي وريحاني
|
| يا ساهر البرق نحو الشرق لاح دجاً |
بلغ سلامي أحبابي وحيراني
|
| يا عارضاً قد سرى والريح تجذبه |
نحو الأحبة فاحملني بجثماني
|
| وأنت يا نسمات الصبح راويةٌ |
فأروي إليهم صباباتي أشجاني
|
| وحدثيهم عن الصب الكئيب فقد |
رمته أيدي النوى عنكم بأحزان
|
| طوراً يقدُّ سنام الأرض مرتفعاً |
نجداً ومنخفضاً طوراً بغيطان
|
| وتارةً يركب الدلهاء يقطعها |
والموج منها كرضوى أوكثهلان
|
| أرجو من الله تيسير الأمور كما |
ترجو العفاة نوال الشيخ حمدان
|
| شيخ به طمع الدهر الخؤون فقد |
سترت يا دهر سوآت بإحسان
|
| أتيت فينا بشيخ في فضائله |
فرداً وهيهات أن يأتي له ثاني
|
| شهمٌ إذا ذكر الأشياخ في ملأ |
فهم كعين وذا فيهم كإنسان
|
| كبير فضل وعقل لا يمرُّ على |
دنياه إلا بإحسان وميزان
|
| خالي الأزار من الفحشَاء مرتفع |
عن القبيح رفيع القدر والشان
|
| ذو هيبة رعبت منه الأسود فلا |
تأتيه إلا لتسليم وإذعان
|
| ترمي بنادقه جيش العداة كما |
ترمي السماء بشهب كل شيطان
|
| أخو اقتدار على الباغي ومكرمة |
إلى الصَّديق وذو صفح عن الجاني
|
| فاضت أياديه حتى عمَّ نائلها |
كالسيل ينزل بالقاصي وبالداني
|
| تمسي وتصبح بالإِحسان راحته |
مبسوطة للورى في كل أحيان
|
| ما قال لا كرما يوماً لسائله |
فلاؤه لاءُ آلاءٍ وايمان
|
| ولا أتاه بعيد الدار مغتربٌ |
إلاَّ وسلاَّه عن أهلٍ وأوطان
|
| ولا توجه عاري الجسم حضرته |
إلا ويكسى بروداً ذات ألوان
|
| ولا تضايق بالأضياف منزله |
إلاَّ ويضحك بشراً غير غضبان
|
| يستأثر الزاد أهل الجوع وهو له |
أخو اضطرار فيمسي غير شبعان
|
| حاز العلا فهو الإِنسان إن ذكروا |
شخصاً وما كل إنسان بإنسان
|
| لله حمدان إن ضاق الزمان على |
بنيه عاشوا بفضل منه هتّان
|
| أتيت ناديه مهموماً فآنسني |
جميله وادكار الأهل أنساني
|
| لا زال مرتفعاً بالفضل منتصباً |
للعدل منخفضاً لله كالعَاني
|
| ودام إخوته الأساد طائلةً |
أعمارُهم في نعيم طولَ أزمانِ
|
| خليفة وسعيد صقرهم وكذا |
محمد تابع من بعد سلطان
|
| هم البدور إذا حلُّوا بمُظلِمَة |
وهم غطاريف عدنان وقحطان
|
| واقصِد فلاحَ المساعي إن مررت على |
بني فلاح تصادف خيرَهم داني
|
| بيض الوجوه دعاة الناس سعيهُم |
على الهُدى لا رعاة المعز والضان
|
| إن يركبوا فهم فرسان عادية |
أو يجلسوا فهم أصحاب تيجان
|
| فيا أبا راشد خذها محبرة |
غرّاء خصتك بالباقي عن الفاني
|
| فابسط إليها يد الإِقبال وابغ لها |
وجه القبول وأسدل ثوب غفران
|
| وعش ودم في مقام العز مغتنماً |
حرز الكمال بتمكين وإمكان |