مهداة الى روح الشهيدة آيات الأخرس ولصاحب
|
الفتوى التي تحرم جهاد المرأة من دون محرم
|
***
|
تخرجينَ الآن من بوابةِ الفتوى
|
ولا تنتظرينَ الفتنةَ الكبرى
|
ويكفيكِ انتصارا
|
أين من قالوا : عليك الموت ُ و اللعنة ُ
|
أين المُحْـرِمُ الصيفيُّ
|
أين المُحْـرِمُ الشتويُّ
|
كم أين .!
|
وتولين إلى القيد انكسارا
|
وانتظارٌ جفَّ
|
جوعٌ ينتقي الأعضاءَ
|
يا خوفي على نحن ُ
|
وها نحن ُ هنا نبتكرُ الخوفَ
|
وها أنت ِ هناك
|
تجعلينَ الموتَ في العمرِ ابتكارا
|
تخرجين الآن من فتوى المرابين
|
فكم قيل بعينيك قصيد ٌ
|
وغناءٌ دارَ في أفق فلسطينَ
|
سلامُ الله
|
يا كلَّ الذي قيلَ قبلناه
|
وقد قيلَ انتحارا
|
تخرجُ الفتوى رصاصاً
|
بصدورِ الأمةِ الثكلى
|
سهاماً ..
|
والنياشينُ قلوبُ الفتية ُ العطشى
|
رصاصاً ..
|
زادَ راميهِ انحدارا
|
هذه أمة ُ لا حولَ و لا قـوةَ إلا بالذي
|
يزرعُ في القلبِ فلسطينَ
|
شموخا ً واخضرارا
|
ها هم القتلى .. ولون الدم ِ
|
ما زادَ على الأحمر إلا فتية ً
|
ما آمنوا إلا بأن الأرضَ
|
كي تكتملَ الدورة تزدادُ احمرارا
|
ها هم الموتى .. شهيد ٌ
|
يقرأ الحزنَ علينا
|
وكتابُ الحزنِ مكتوب ٌ علينا
|
وكتاب ُ الخوفِ سرىٌّ
|
ولا نقرأه إلا جهارا
|
نقرأ الآيات َ يا " آيات ُ " كوني
|
اسمكِ الأولَ
|
إن الشعبَ مصلوبٌ بباقي الاسم ِ
|
لا يملكُ إلا عن تراخيهِ حديثٌ
|
في الدواوين
|
ويفترُّ اعتذارا
|
وحديثُ المحرمُ الفتوى
|
أفي كل جهاد ٍ تثبُ الفتوى
|
وفي كل مزاد ٍ تثبُ الفتوى
|
وإن جاءت لنا بارقة ٌ بالحلمِ , جاءتنا
|
خنقناها بفتوى ومنحناها مدارا
|
نحن يا " آيات ُ " .. آيات ُ خنوع ٍ
|
نتقنُ الخوفَ ومنـَّّا
|
أدمنَ اليأسَ ومنـَّّا
|
رفع الذلَّ شعارا
|
لا طريق ٌ في بلاد العُـرْبِ يهدينا لحيفا
|
أو لرام الله
|
يا الله يا الله كم نحن صغار ٌ
|
حينما نستبدلُ الأدوارَ
|
فالأطفالُ في غزة قد صاروا كبارا
|
قلت يا حنان ُ يا منان ُهل ترضيكَ فتوانا
|
وقتلانا على كل رصيف ٍ بفلسطينَ
|
إلا هي ..
|
يا إلا هي يا إلا هي يا إلا هي
|
ها هنا سربُ حيارى
|
وهنا نسلُ حيارى
|
لِـمَ آمنتِ بنا قبل طريق الرحلةِ الكبرى
|
وأسلمتِ لنا كلَّ وصاياكِ
|
فلم يَسْعَ بنا فحلٌ لكي ترتدَّ أشلاؤكِ للأرضِ
|
خشينا .. ربما نحن خشينا
|
أن تصيري بمراثينا مزارا
|
أو تصيري بأمانينا منارا
|
أو تكوني لثرى قصتنا الكبرى
|
مع الخوفِ اختصارا
|
و تعيدينَ لدربِ الحقِ ما ضاعَ
|
وللفتوى ومن ينفثُ فتواه بنا في السرِّ
|
هذي القبلة الأولى
|
بها الدين توارى
|
لم تعد منكِ بقاياكِ لنبكيها
|
نصلى فوق شبرِ القبرِ
|
تأتيكِ المراثي
|
أو لنستفتيكِ في الغربةِ دارا
|
ولمن يمتهن الخوفَ
|
ولا يتقنُ غيرَ الخوفِ و الفتوى اختبارا
|
يا وداعا ً
|
يا سلامُ الله " آيات ٌ "
|
فما فينا الذي يطلبُ يا سيدةَ الأحياءِ ثارا |