الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> قمر صبري الجاسم >> على جسور بغداد

على جسور بغداد

رقم القصيدة : 78587 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


أضيئي سراجَ الحياةِ

بعمركِ كي تُطفئيني

و صلّي على قبرِ مجنونِ ليلى

و لا تذكريني

و قولي كلاماً يحاورُ دمعي

إذا ما انطفأتُ لكي تُشعليني

و حين أتوهُ ببحرِ الأماني

و أزهقُ من تُرَّهاتِ الزمانِ

أغني العذابَ فلا تسمَعيني

أحلِّف عمركِ إن متُّ قهراً

و كنتِ النجاةَ فلا تنقذيني

و حين أجيءُ إليكِ سجيناً

وراءَ المسافةِ , أن تطرديني

إذا ما رأيتِ الكلامَ المقفَّى

بحزني عليَّ فلا تقرئيني

إذا هيؤكِ لقتلِ الأماني

و سجنِ المحبةِ في قصرِ بابلَ لا تعتقيني

أنا ألف شكوى .. و بلوى ..

أخافُ عليكِ فلا تحتويني

جُبلتُ بدمعي كقطعةِ حلوى

بها السمُّ أرجوكِ لا تأكليني

عقيمٌ دوائي , جبانٌ رجائي ,

وعلقمُ مائي زلالٌ

فلا تشربيني

أمانةَ قلبكِ صوني الأمانةَ

إن غبتُ دهراً فلا تسأليني

إذا كنتِ شمسَ الورودِ ,

شهادةَ حبِّ الحياةِ انكريني

إذا تهتُ مني , تغرَّبتُ عني ..

و كنتِ الهويةَ لا تعرفيني ..

إذا راودوكِ على قتلِ نفسي

و قد كنتِ نفسي فعنكِ اخلعيني

و لا تتحدّي الزمان لأجلي

فلستُ جديراً بأن تخسريني

لأني انكويتُ بناري , و زلزلتُ داري

و هيأتُ قبري فلا ترحميني

كليمةَ قلبي

أنا منبعُ الحزنِ لا تُسعديني

و داءٌ عضالٌ

يصيبُ حياتكِ منها ابتريني

إذا حاكموكِ بذنبي /اشنقيني

و إن حاصروكِ بفقري /احرقيني

لأني كسرتُ التقاليدَ عمداً

فصار لزاماً بأن تصلبيني

لماذا تحدَّيتِ كل الفوارسِ كي تمتطيني

و قدَّمتِ عمركِ هذا فداءً

لكي تمنحيني

ذُبحتُ كثيراً و لكنَّ موتكِ هذا

لأجلي يفوقُ احتمالي

لماذا تصرّين أن تذبحيني

رحلتِ فداءً لأحيا ذليلاً

بمنفى الحياةِ

و كم قلتُ ليتكِ لم تفتديني

توضأتُ كانت دماؤكِ مائي

و صلَّيتُ بين أكفِّ الرجاءِ

بكيتُ بكيتُ

لماذا بربكِ لم تحضنيني

تخلَّيتِ عني , تبرَّأتِ مني

و قبل مماتكِ لم تتركيني

بربكِ لم أدنُ منكِ احتراماً لحبي

و ها أنتِ قربي فلا تحرميني

دعيني أقلْ بعض ما لم أقلْ

و أفرغُ ما كان يُخفي حنيني

دعيني أقبِّلْ بريقَ الشفاهِ

لعل الحياةَ إليكِ تعودُ

دعيني ..دعيني

أنا مت قبلكِ و الآنَ بعدكِ

ليس لأنكِ مت لأجلي /

فلا تشكريني

رفيقةَ موتي اعذريني ..اعذريني

لقد راودتني الحياةُ عليَّ

فلم أعتنقها

و لم تشتريني .

كالوردِ في شَعرِ أنثى ,

تجمِّلُ وحدتها للقاءٍ عقيمٍ


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة () | القصيدة التالية (المفتاح)


واقرأ لنفس الشاعر
  • تصدِّقُ أو لا تُصدِّقْ !
  • سأختم بالشعر قلبي
  • الوحي
  • بعدَ الألفِ القادمِ للذكرى
  • أمنيات ضفيرة
  • لنديمِ الحزن
  • في عيدِ هذا الحزن
  • الحبُّ يُفصحُ عن نواياهُ الخبيثة
  • خالد
  • لها



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com