الشعر الفصيح | الشعر العامي | أدباء العرب | الشعر العالمي | الديوان الصوتي | ENGLISH

الأولى >> سوريا >> محمد موفق وهبه >> الحمراء

الحمراء

رقم القصيدة : 79839 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد


مُدَّ الجَنـاحَ يَا صَديقَ الدَّهْرِ فوْقَ الرَّبْوَةِ الخضرَاءِ بانشِرَاحْ

مَعَ الصَّبَـاحِ جَـاءَ هَذا الزَّائِـرُ الجَديـدُ كيْ يُضَمِّدَ الجرَاحْ

مَعَ الرِّيَـاحِ صَفقتْ أشْـوَاقهُ تلـوبُ فِـي سَـاحَاتِكَ ألفِسَاحْ

تبْحَثُ عَـنْ أريكـةٍ تدفـنُ فِي أحْضَانِهـا هُمُومَه الثقالْ..!

تبْحَثُ عَنْ ليْمونـةٍ مَدَّتْ عَلـى تُرَابِـكَ المُضَمَّخِ الظِّلالْ..!

وَ عَنْ شَـذىً يَضُوعُ مِـنْ كبَّـادَةٍ مُثقَلَـةِ الأَعْناقِ باللآلْ..!

غُرناطَةَ الأشْوَاقِ حَمْرَاءَ الهَوَى..! مازِلتُمَا على مَدَى الدُّهورِ

رُؤىً وَألحَانـاً وَألوَانـاً يَشِـعُّ سِـحْرُهَا مُضَمَّـخَ العَبيرِ..!

لكنها تموتُ قبْـلَ أنْ تشِـعَّ فِي دَيَاجي شَـرقِنا الضَّريرِ..!

قمْ يَا أبَا عَبْـدِ الإلهِ انفضْ غبَـارَ

الدَّهرِ عَنْ رَمْسِكَ وَانهَضْ مِنْ ثراكْ

والبسْ دُروعَ العَزْمِ طِرْ فلمْ تزلْ لِلمَجْدِ أعْلامٌ ترفُّ فِي ذرَاكْ

جئنا مُبايعينَ مِنْ دِمَشْـقَ فَأْذَنْ يا أميرَ المُؤمِنيـنَ كَيْ نَرَاكْ

ارْكبْ حِصَانَ الرِّيحِ مِنْ فاسَ إلى الحَمْرَاءِ أوْ فانتعِلِ السَّحَابْ

وَطُـلَّ مِـنْ شُرفاتِـهِ وَ قُلْ لِحُجَّابِـكَ: يَفتَحُـوا لَنا الأَبوَابْ

فَنَحْـنُ أحْفـادُكَ يا أميرَنـا المَحْزونَ لَيْسَ بَيْنَنـا أَغـرَابْ

تَثاءَبَ الصُّبْحُ أَفِـقْ يَا جَبَلَ الثَّلجِ وَ حَدِّثنـا عَنِ الخلـودِ..!

وَقُلْ لِعَيْنِ الدَّمْعِ: قَدْ فاضَ الأَسَى وَغَرِقَتْ جَوَانِحِي فَزيدِي..!

أسيحُ فِي أرْضِي غَريباً ضَائِعاً مُـوَزَّعَ الفُـؤادِ كالشَّريدِ..!

مَاذا عَلى الجِدَارِ..؟ لا تسْألْ تَطَلَّعْ تقرأِ التاريخَ فِي الجدارِ..!

امْسَحْ دُمُوعَ الوَجْدِ.. قرِّبِ الشِّفاهَ.. قبِّلِ الحُروفَ فِي فَخارِ..!

يَا بْنَ الدِّيارِ: الآنَ أنتَ سَـائِحٌ تجولُ كالسِّـياحِ فِي الدِّيارِ..!

تدَفَّقِـي نوَافِـرَ المِيَـاهِ دَمْعـاً وَ أَسـىً وَلَوْعَـةً مَجنونَـهْ

وَسَيِّلِي الأَحـزَانَ مِنْ فُؤادِك المَفطورِ فَوقَ البِركَـةِ الحَزينَهْ

فليسَ فِي هذا المَكانِ غيرُ قَلبي مَنْ يعِي أسرَارَكِ المَكنونَهْ..!

همْ سَائِحونَ مِنْ جَميعِ الأرْضِ جَاءوا يَقرَؤونَ قِصَّة الحَمْرَاءِ

يَمْشُونَ فِي الغرفاتِ فِي السَّاحَاتِ يَلهَثونَ تحْتَ مَجْدِك الوَضَّاءِ

لَكِنَّهمْ لا يَعْرفـونَ أَنَّ مَنْ جَاءوا لَهُ قَدْ جَاءَ مِنْ صَحْرَائِي..!

.

1966

أبو عبد الله الصغير آخر ملوك (بني الأحمر) في غرناطة، دفن في فاس بالمغرب.

جبل الثلج وعين الدمع اسمان لمكانين.


موقع أدب (adab.com)



هل أعجبتك القصيدة؟ اضغط زر (اعجبني) لتشارك آلاف المعجبين




اقترح تعديلا على القصيدة
أضف القصيدة إلى مفضلتك
أرسل القصيدة إلى صديق
نسخة مهيئة للطباعة



القصيدة السابقة (احتضني) | القصيدة التالية (الرحلة الأخيرة)


واقرأ لنفس الشاعر
  • دُنياك زائلة
  • قالوا
  • جاء الشتاء
  • سينبت الحُب
  • ما عَلَيْنَـا..؟!
  • احتضني
  • ضياع
  • ليل… ياليل
  • مصباح علاء الدين
  • النجوى الثانية



  • بحث عن قصيدة أو شاعر في ديوان الشعر الفصيح
    عرض لجميع الشعراء | للمساعدة
    احصاءات/ آخر القصائد | خدمات الموقع | قالوا عن الموقع | مفضلتي الخاصة

    أخبر صديقك | من نحن ؟ | راسلنا

    صلاح عبدالصبور قاسم حداد محمود درويش محمد جبر الحربي نزار قباني  مظفر النواب محمد الماغوط أحمد مطر أحمد عبدالمعطي حجازي أدونيس عبدالوهاب البياتي عبدالرحمن العشماوي عبدالعزيز المقالح سميح القاسم





    Follow Jawal_Adab on Twitter

    جميع الحقوق محفوظة لموقع "أدب" ، ويجب مراسلة الإدارة
    عند الرغبة في نشر اي نصوص أو معلومات من صفحات الموقع.
    Copyright ©2005, adab.com