انتحار الطلبة |
ناشئٌ في الوردِ من أيامِهِ |
| أبا الهَولِ ، طالَ عليكَ العُصُرْ |
والعلمُ بعضُ فوائدِ الأَسفار |
| ظلمَ الرجالُ نساءهم وتعسفوا |
بين إِشفاق عليكم وحذر؟ |
| فمصابُ المُلك في شُبَّانه |
اين البيانُ وصائبُ الأفكار؟ |
| فيه مجالٌ للكلام، ومذهب |
ليَراعِ باحثة ٍ وسِتِّ الدار |
| سدَّد السهمَ الى صدرِ الصِّبا |
ورماه في حواشيه الغُرَر |
| بيدٍ لا تعرفُ الشرَّ ، ولا |
صَلحتْ إلا لتلهُوبالأُكر |
| بُسطتْ للسمّ والحبل ، وما |
بُسطت للكأسْ يوماً والوترَ |
| |
لِ ، تزولان في الموعد المنتظر؟ |
| مما رأيتُ وما علمتُ مسافراً |
فَكَّكَ العلمَ، وأَودى بالأُسَر؟ |
| فيه مجالٌ للكلام ، ومذهب |
بيدٍ لا تعرفُ الشرَّ، ولا |
| المؤمنون بمصر يُهـ |
ولياليه أصيلٌ وسَحر |
| أبا الهول، ماذا وراء البقا |
ءِ - إذا ما تطاول - غيرُ الضجَر؟ |
| إِن الحجابَ على فروقٍ جنة ٌ |
على لُبد والنُّسور الأُخَر |
| ـنَ وبالخليفة ِ من أَسير |
خِفَّة ً في الظلّ ، أو طيبَ قِصر |
| |
ة ِ لحَقتَ بصانِعكَ المقتدر |
| والمسكِ فيّاحِ العبير |
بُرْدَيَّ أَشعرَ من جَرير |
| كل يوم خبر عن حَدثٍ |
سئم العيشَ ، ومَنْ يسأم يَذَر |
| فإن الحياة َ تفُلُّ الحديـ |
ـدَ إذا لبستْهُ ، وتُبْلي الحجَر |
| الصابراتُ لضرَّة ومضرَّة |
فكفى الشيبُ مجالاً للكدر |
| عاف بالدنيا بناءً بعد ما |
خَطب الدُّنيا ، وأهدَى ، ومَهر |
| من كلِّ ذي سبعين ، يكتمُ شيبهُ |
والشيبُ في فَوديه ضوءُ نهار |
| حلَّ يومَ العُرسِ منها نفسَه |
رحِمَ اللهُ العَروس المخْتضَر |
| يأبى له في الشيب غيرَ سفاهة |
غفرَ اللَّهُ له، ما ضرَّه |
أَين البيانُ وصائبُ الأَفكار؟ |
ضاق بالعيشة ذرعاً ، فهوى |
| |
ذاهباً في مثلِ آجالِ الزّهرَ |
| ما حَلَّه عَطْفٌ ، ولا رِفْقٌ، ولا |
برٌّ بأهل ، أو هوى ً لديار |
| وقليلٌ من تَغاضَى أَو عذَر |
وصِبا الدنيا عزيزٌ مُخْتَصَر |
هارباً من ساحة ِ العيش ، وما |
لا أرى الأيام إلا معركاً |
| مهما غدا أو راح في جولاته |
دفعته خاطبة ٌ الى سمسار |
| |
وصبيٍّ أَزْرَت الدُّنيا به |
| |
كالشمس ، إن خُطبتْ فللأقمار |
| أبا الهول وَيْحَكَ لا يُستقلـ |
فتشتُ لم أَرَ في الزواج كفاءَة ً |
| |
ة ِ، الناهياتُ على الصدور |
ولقد أبلاك عذراً حسناً |
| أسال البياضَ وسَلَّ السَّوادَ |
وأوْغل مِنقارُه في الحفَر |
المالُ حلَّل كلَّ غير محلَّلِ |
| سَحَر القلوبَ، فُربَّ أُمٍّ قلبُها |
من سحره حجرٌ من الأحجار |
| |
قلبٌ صغيرُ الهمِّ والأَوطار |
| ويقول الطبُّ : بل من جنة ٍ |
ورأيت العقلَ في الناسِ نَدَر |
| كأن الرّمالَ على جانِبَيْـ |
بقلادة ، أَو شادِناً بسوار |
| |
ورَمَتْ بها في غُربة وإسار |
يخفى ، فإِن رِيعَ الحمى |
| ضَنُّوا بِضائعِ حقِّهم |
ـن حُسَامُه شيخُ الذكور |
| وتَعَلَّلَتْ بالشرع ، قلت: كذبتهِ |
وبنى المُلك عليه وعمَر |
| ما زُوّجت تلك الفتاة ُ ، وإنما |
بِيعَ الصِّبا والحسنُ بالدينار |
| لا أرى إلا نظاماً فاسداً |
عيل والملكِ الكبير |
| |
قال ناسٌ: صَرْعَة ٌ من قدر |
| ها من ملائكة وحور؟ |
ـدِ، وعِصْمَة ُ المَلك الغرير |
| فتشتُ لم أرَ في الزواج كفاءة ً |
ككفاءة الأزواجِ في الأعمار |
نزل العيش ، فلم ينزل سوى |
| |
نُقِلت من البال الى الدَّوّار |
| أَمسَيْن في رِقِّ العبيـ |
وليالٍ ليس فيهن سَمر |
والدرِّ مؤتلقِ السنا |
وعلى الذوائب وهي مِسْكٌ خولطت |
| |
في بني العَلاّتِ من ضِغْنٍ وشر |
| لك في الكبير وفي الصغير |
أبَويهم أو يُباركْ في الثَمر |
والخيل، والجمِّ الغفير |
| نَشَأَ الخيرِ ، رويداً ، قتلُكم |
القابضين على الصَّليـ |
| لو عصيْتم كاذبِ اليأْسِ، فما |
في صِباها ينحرُ النفسَ الضَّجَر |
| شارَفَ الغَمرة َ منها والغُدُر |
يا ربِّ تجمعُهُ يدُ المقدار |
ـمِ، الراوياتُ من السرور |
فيم تجنون على آبائكم |
| وكيف ابتلوا بقليل العديـ |
ـدِ من الفاتحين كريم النفَر؟ |
وتعقّونَ بلاداً لم تَزَل |
فمصابُ المُلك في شُبَّانه |
بُشرى الإِمام محمد |
| |
ـأَيام في الزمنِ الأَخير |
| وربُّهن بلا نصير |
شبَّ بين العزِّ فيها والخطر |
ورفيع لمْ يُسوِّدْهُ أب |
يتلو الزمانُ صحيفة ً |
| روِّحوا القلبَ بلذّات الصذِبا |
ة ُ، وحكمة ُ الشيخِ الخبير؟ |
| شيخُ الملوك وإِن تضعـ |
وانشدوا ما ضلَّ منها في السِّير |
وكان من يَققِ الحُبور |
| |
مهما غدا أَو راح في جولاته |
| وعمروا يسوقُ بمصَر الصِّحا |
بَ ، ويزجي الكتابَ ، ويحدو السُّورَ |
| لا بالدّعِيِّ، ولا الفَخور |
جعلَ الوِرْدَ بإذْنٍ والصَّدَر |
| إِنما يسمحُ بالروح الفَتَى |
نورٌ تلأْلأَ فوق نور |
ئرُ في المخادع والخدور |
| تجوس بعين خلال الديا |
نبأٌ يثيرُ ضمائرَ الأَحرار |
| المحيياتُ الليل بالأَذكار |
نُ تحرّك ما فيه ، حتى الحجر |