ولد إيميه سيزير في العام 1913 في الباس بوانت في المارتينيك ، في عائلة تتكون من سبعة أطفال ، كان والده معلما ووالدته خياطة ، وكان جده هو المعلم الأسود الأول في المارتينيك ، وكانت جدته تعرف القراءة والكتابة على خلاف بنات جيلها من المارتينيكيات ، وقد علمت أحفادها القراءة والكتابة .
من العام 1919 إلى العام 1924 أنهى دراسته الإبتدائية في الباس بوانت ، وبعد ذلك درس الثانوية في شولشر في مركز المارتينيك ، وفي العام 1931 وصل إلى باريس في زمالة منحته له الحكومة الفرنسية في مدرسة ثانوية لويس لو الكبيرة ، وهناك قابل ليبولد سنغور الذي استمر معه بصداقة استمرت حتى نهاية حياة الأول.
،، ابتكر سيزير مفهوم الزنوجة
رداً على القمع الفرنسي ،،
وهناك عاش كطالب أفريقي شاب في باريس ، وقد اكتشف بشكل تدريجي الثقافة العنصرية وطرد المكون الإفريقي من الهوية العالمية ، وفهم بشكل كامل ضحايا العزل الثقافي في المجتمعات الإستعمارية ، هناك أيضا أدرك إيميه سيزير فكرة النضال من أجل الحرية والانعتاق من العزل الثقافي ومن الهيمنة الاستعمارية ، فأسس في أيلول من العام 1934 مع ليوبولد سنغور منظمة صحيفة الطالب الأسود ، والتي تبنى من خلالها مجموعة من المثقفين الأفارقة مبدأ الزنوجة \"La N?gritude\" ، وهو مفهوم ابتكر من قبل أيمي سيزير كرد فعل على الظلم الثقافي للنظام الإستعماري الفرنسي ، ويستبنى على رفض شامل للثقافة الفرنسية ويروّج لأفريقيا وثقافتها. وهو رد فعل صارخ على القمع الثقافي الذي مارسه النظام الاستعماري الفرنسي آنذاك على المارتينيك بشكل خاص ، طامساً هويتها الأفريقية الأصليّة .
كتب \"دفتر العودة إلى الأرض الأم Cahier d\'un retour au pays natal\"في العام 1939 ، ومن خلال هذا الكتاب أعاد الاعتبار إلى أصوله الزنجية ، وفق مقالة الناقد العراقي علي بدر بشبكة الجيران ، فقد ضمت جزر الأنتيل في الكاريبي ولا سيما المارتينيك إلى فرنسا كواحدة من محافظاتها ، وما استطاع إنجازه هو تحقيق نظام مساواة الولايات ، فلم تستقل جزر الانتيل ، بل بقيت فرنسيّة كما هي منذ أكثر من ثلاثة قرون.
سيزير :
\"الغرب قابع على كومة جثث إنسانية\"
عمل إيميه سيزير عمدة للفوردو فرونس ، ونائبا للمارتينيك ، وأصبح فيما بعد رئيسا للمجلس الإقليمي للمارتينيك ، ثم الجنرال العام على فردي فرونس. وأصدر خلال حياته مجلته الشهيرة مدارات Tropiques التي خلقت صراعا شهيرا مع إدارة حكومة فيشي التي هيمنت على فرنسا أثناء الاحتلال ، وكانت تنشر على العموم كتابات معادية للنازية ، واعتبر الكاتب عبده وازن بصحيفة \"الحياة\" اللندنية ، أنه وعلى الرغم من انتمائه للحزب الشيوعي الفرنسي عام 1945 فإنه لم يلبث أن استقال منه بعدما اجتاح الجيش الروسي المجر عام 1956 ، وكأنه لمس في الشيوعية ضرباً آخر من \"الكولونيالية\" التي ناضل ضدها طوال حياته. بل كأنه رأى فيها صلافة الغرب أيضاً، \" الغرب القابع على كومة من جثث الإنسانية\" بحسب تعبيره.
ثم أسس سيزير الحزب التقدمي المارتينيكي وهو حزب قريب من الإشتراكيين ولكنه يؤمن إلى حد بعيد بقيم الديمقراطية والحرية.
أصدر سيزير مجموعة من الأعمال الشعرية منها : \"الأسلحة العجائبيّة \"في العام 1946 ، \"شمس قطعت عنقها \"في العام 1947 ، و\"جسد ضائع ، \"تخمر \" في العام 1960 ، سجل الأرض في العام 1961 ، أنا الرق ، والمسرحيات التالية: \"وخرست الكلاب \" في العام 1958 ، \"موسم في الكونغو\" في العام 1966 ، \"مأساة الملك كريستوف \" في العام ,1963 العاصفة طبقا إلى شكسبير في العام 1986
كما كتب الكتب التالية: العبودية والإستعمار ، إعادة التوزيع: فيكتور شيولشر وإلغاء العبودية ، خطاب الاستعمار ، 1950 ، الثورة الفرنسية والمشكلة الاستعمارية في العام 1962 ، خطاب الزنوجة 1968.
توفي عام 2008 م
يتابعه (
0
)
يتابع (
0
)
المفضلة (
0
)
أضف النصّ
الإبلاغ عن إساءة
الإبلاغ عن هذا المستخدم
Crop Image
تحرير العضو
Warning
You have may be used abusive words in title,hashtag or content. You can ignore this warning and add the post by click on Continue or you can remove the abusive word by click on Edit.
Reset Password!
Reset password link is sent to your email.
Failed to reset password please try again
هل نسيت كلمة المرور ؟!
إدخال بريدك الإلكتروني
تم إرسال رابط تعيين كلمة المرور على بريدك الإلكتروني.
فشل في إعادة تعيين كلمة المرور الرجاء المحاولة مرة أخرى
أهلاً بك مجدداً
للدخول إلى حسابك
انضم إلينا
وثّق أعمالك في أدب
إعادة إرسال رابط التفعيل
أدخل البريد المسجل في حسابك لطلب رابط تفعيل جديد، ثم افتح الرسالة واضغط رابط التفعيل.
لم تجد الرسالة؟ تحقق أيضًا من مجلد الرسائل غير المرغوب فيها.