من أنا ؟
بنيامين زافانيا
Benjamin Zephaniah
(1958-....)
زافانيا الشاعر المتمرد رفض جائزة البلاط الملكي
اسمه بنيامين زافانيا ولم نسمع به قبل ان يحصل على جائزة الملكة اليزابيث الثانية بل بعدما رفض الجائزة.
المملكة المتحدة
سيرة شخصية
بنيامين زافانيا
Benjamin Zephaniah
(1958-....)
زافانيا الشاعر المتمرد رفض جائزة البلاط الملكي
اسمه بنيامين زافانيا ولم نسمع به قبل ان يحصل على جائزة الملكة اليزابيث الثانية بل بعدما رفض الجائزة. أي, لو انه لم يرفضها, لما وصل صوته الى أربعة أقطار العالم, ذلك ان صوت زافانيا الشعري لصيق بالتقليد المستجد للشعر الإلقائي المرتبط بحركية الموسيقى الشعبية, خصوصاً \"الرّيغي\".
ولد زافانيا في بيرمنغهام عام 1958 من أم جامايكية, تعمل كممرضة, وساعي بريد من باربيدوس. كان البكر في عائلة من تسعة أطفال وترعرع وسط الجو الجامايكي في منطقة هاندزوورث. في صغره كان مصاباً باللعثمة والبطء في تلقي العلم, ما دفعه الى الفرار من المدرسة وارتكاب السرقات. عرف الإصلاحيات والسجون مرات عدة. غادر بيرمنغهام وهو في الثانية والعشرين الى لندن لينضم الى فورة \"الريغي\" وشغب محيط بريكستون. بصورة عامة ليس زافانيا متمرداً من النوع السلبي, بالعكس فهو يفرّق بين حبه لمسقط رأسه وعشقه للثقافة الإنكليزية المتنوعة, وبين اعتراضه على السياسة وأسلوب التعامل \"الإمبراطوري\" ذي الفوقية المكروهة. على الرغم من شهرته وبسبب شكله الخارجي لا يزال عرضة لمضايقات الشرطة الذين يوقفونه ويطلبون منه تسليمهم مخدرات ليست بحوزته, فهو لا يدخن ولا يشرب ولا يأكل اللحم, بل يمارس اليوغا وشديد الكلف بنظافة جسمه, خارجه وداخله على السواء.
لكن سخط زافانيا على البوليس غير مرهون بهذه المضايقات. ففي مخفر تورنهيل, حيث تلقى هو معاملة عنيفة في صباه, توفي العام الفائت مايكل باول, ابن عمه, نتيجة اهمال \"متعمّد\" لحاله الصحية, وكان زافانيا لا يزال تحت وطأة خسارة صديق انتحر في ظروف غامضة أيضاً. نتيجة ذلك شكّل زافانيا هيئة اجتماعية قوامها محامون وعاملون اجتماعيون وفنانون وأدباء وعمال وموظفون لملاحقة قضايا الوفيّات \"الغامضة\" في السجون البريطانية.
يقول بنيامين زافانيا ان ردود الفعل على رفضه الوسام الملكي البريطاني كانت مذهلة. هناك سائق باص أوقف عربته في وسط لندن ونزل ليقبله. مئات الرسائل من كل بلدان العالم تدفقت عليه في البريدين الإلكتروني والعادي, ناهيك عن المخابرات الهاتفية. مع ذلك فهو لم يغير شيئاً في يومياته: \"ما زلت أفعل الأشياء نفسها كل يوم. السبت صباحاً يأتي الأولاد ويقرعون بابي صائحين الى الفوتبول يا رجل!\". ويضيف: \"بريطانيا بلد رائع. انه بلد أصحاب الحوانيت والأرستقراطيين, والمزارعين ومحبي الحيوانات, السكان يتمتعون بحرية القول وحرية الانتخاب في اقتراع مفتوح, ولدينا ثقة كبيرة الى حد اننا لا نحتاج الى دستور مكتوب\".
يبقى ان السبب الرئيس لحبه بريطانيا قدرته على انتقادها. منذ عامين دعاه حزب العمل للمشاركة في لجنة استشارية للفنون, لكنه انسحب عندما لاحظ وجود \"جواسيس\" للحزب في اللجنة مهمتهم \"تصويب\" وقائع الجلسات كي تسلك في مسار الخطاب الحزبي. حتى البوليس طلب ان يستعمل ثلاث أبيات من قصيدة له, تقول: \"أحب دغل الأسمنت هذا/ الناس هنا متحدون في نسل لندني مميز\" لكنه رفض بسبب معاملة البوليس الخشنة للملونين.
كان في الثامنة من عمره حين بدأ يكتب الأراجيز الشعرية باسم مستعار: ويلفريد واتسون, وأذاعت له \"بي بي سي\" هذه القصيدة بذلك الاسم: \"عجباً عجباً لماذا أعيش/ أعطي قلبي وروحي للحياة/ أستلقي على العشب الندي /فإذا دعاني الموت / وأنا في مساس الحاجة والرجاء/ لا دخان يمكن أن يطفئ ناري\". / له 12 مجموعة شعرية, رواية للمراهقين, وعدد من كتب الأطفال