الشاعر الإشبيلي غُوسْطَافُـو أَدُولْفُـو بِيكِيـرْ
Gustavo Adolfo Becquer
ولد بإشبيلية في 1836/02/17 وتوفي بمدريد يوم22/12/1870 متأثرا بالسل.
حياة قصيرة ولكنها حافلة بالمعاناة والأحزان والعطاءات. اعتبره النقاد رمزا بارزا للملاحم الإسبانية خلال القرن التاسع عشر، تأثر به جيل كامل .وبالرغم من نزوعه الرومانسي وكثافته المختزلة بَصَمَ المرحلة بالشخصانية التي كانت ترجمة خالصة لما يعيشه في عالمه الجواني.
جوستافو ادولفو بكر.. لؤلؤة نادرة في خزانة الشعر الأسباني
هذا شاعر أسباني لم تتعد حياته أربعة وثلاثين عاما ترك مجموعة شعرية واحدة بعنوان \"أشعار\" طبعت بعد وفاته بعام واحد، لتصبح إنجيل الشعراء والمحبين منذ ذلك الحين ،مر على دربه كل شعراء الأسبانية الكبار قبل ان يكتشف كل منهم صوته الخاص، وعرفه عالم الأدب الواسع من خلال ترجمة أشعاره الى اللغات الرئيسية.
عندما ولد هذا الشاعر، كانت الحركة الرومانسية الاوروبية التي بدأت في المانيا ونضجت في انجلترا وفرنسا قد امتدت آثارها الى الأدب الأسباني عن طريق الصحافة الأدبية والترجمة التي عرفت القارئ الاسباني على اعمال \"هوغو\" و\"جوتة\" و\"بايرون\" و\"شيلي\" و\"هايني\" وغيرهم، ورفع لواء هذه الحركة الرومانسية في اسبانيا أفواج المفكرين الاسبان العائدين او الذين كانوا قد هاجروا إبان طغيان الملك فرناندو السابع، ثم عادوا بعد وفاته حاملين معهم الافكار السياسية الليبرالية والتأثيرات الرومانسية في الادب والفن،
عاش جوستافو ادولفو بكر طفولته وصباه في اشبيلية وسط تلك الظروف التي ازدهر فيها التيار الرومانسي، وتجلى ذلك في الشعر والمسرح والمقال الأدبي بالإضافة الى الرواية التاريخية التي حذت حذو ما كان يكتبه \"سير والترسكوت\" في انجلترا، الا ان الشاعر كابد صعوبات الحياة على المستوى الشخصي منذ بداية الطريقن فقد توفى والده وهو في الخامسة من العمر تاركا اسرة فقيرة كبيرة العدد، وقبل ان يكمل عامه الحادي عشر توفيت امه فتشتت شمل الاسرة، فكان ان تعهدته سيدة ميسورة الحال كانت اشبينته يوم تعميده وصديقة لأمه، قضى مرحلة التكوين الفني في بيتها، فنهل من مكتبتها العامرة بذخائر الادب العالمي المترجم وتعرف على اعمال شاتوبريان وجورج صاند وبلزاك وقرأ اشعار لورد بايرون وموسيه وهوغو ولومارتين بالاضافة الى اعمال المؤلفين الاسبان كما ساعدته اللاتينية التي درسها في طفولته الى جانب الفرنسية على قراءة اناشيد هوراس الغنائية سيظهر تأثيرها في اشعاره فيما بعد،
هذا العالم الرومانسي الذي عاشه قراءة سوف يساعد على تنمية ميله الطبيعي نحو التأمل والعزلة وفي الثامنة عشرة من العمر انتقل من اشبيلية الى مدريد ليبدأ حياته العملية في الادب وهنا سيعمل بالصحافة محررا ومترجما ومعلقا من وقت لآخر على بعض المسرحيات والاعمال الشعرية وهي المرحلة التي بدأ فيها نشر انتاجه في الصحف، قلقه وعدم شعوره بالاستقرار جعلاه يبدأ مشروعات ولا يكملها فكتب فصولا عن التاريخ الفني للكنائس ثم توقف وبدأ كوميديا غنائية ولم يكملها ولكن المستقر والمقام كان في الشعر الرومانسي \"اجدف في بحر من شكوكي ولا اعرف اين يتجه ايماني، ورغم ذلك يشير لي ذلك القلق الذي يعتريني، انني احمل داخل روحي شيئا مقدسا\"،
صدرت هذه المجموعة بعد وفاته بعام واحد في ديوان بعنوان \"أشعار\" وترجمها عن الأسبانية ماهر البطوطي للمشروع القومي للترجمة \"المجلس الأعلى للثقافةـالقاهرة\" وقد حازت هذه الترجمة جائزة \"سرفانتس نجيب محفوظ\" للترجمة من الأسبانية الى العربية عام 2002.
يتابعه (
0
)
يتابع (
0
)
المفضلة (
0
)
أضف النصّ
الإبلاغ عن إساءة
الإبلاغ عن هذا المستخدم
Crop Image
تحرير العضو
Warning
You have may be used abusive words in title,hashtag or content. You can ignore this warning and add the post by click on Continue or you can remove the abusive word by click on Edit.
Reset Password!
Reset password link is sent to your email.
Failed to reset password please try again
هل نسيت كلمة المرور ؟!
إدخال بريدك الإلكتروني
تم إرسال رابط تعيين كلمة المرور على بريدك الإلكتروني.
فشل في إعادة تعيين كلمة المرور الرجاء المحاولة مرة أخرى
أهلاً بك مجدداً
للدخول إلى حسابك
انضم إلينا
وثّق أعمالك في أدب
إعادة إرسال رابط التفعيل
أدخل البريد المسجل في حسابك لطلب رابط تفعيل جديد، ثم افتح الرسالة واضغط رابط التفعيل.
لم تجد الرسالة؟ تحقق أيضًا من مجلد الرسائل غير المرغوب فيها.