اسمه : أبو العباس أحمد بن محمد بن ثوابة ( .....- 277هـ )
تعليمه :
ليست بين أيدينا معلومات واضحة عن نشأة أبي العباس ، ولكن لا بد أن أباه وكان يشتغل بالدواوين أخذه مبكراً بالدرس والتحصيل ، بادئاً معه بالكتاب ، ومنتهياً به إلى حلقات العلماء في المساجد ، حتى إذا غزرت ثقافته تحول به إلى الدواوين الرسمية ونراه متألقاً فيها منذ عصر المهتدي .
وما زال نجمه في صعود حتى اختير لرياسة ديوان الرسائل لأوائل عصر المعتمد ، وكانت لا تعقد إلا لمن أثبت كفاءته وعُرفت بلاغته .
كثرت الصلات والمودات بينه وابن حميد وغيره من كتَّب عصره وشعرائه ، ولابن الرومي فيه مدائح كثيرة ، وكذلك البحتري .
ظل على ديوان الرسائل حتى تولى إسماعيل بن بلبل الوزارة للمعتمد سنة 265 هـ .
محطات :
- أبو العباس أحد كتاب العصر وبلغائه ، وفي أخباره أنه كان شديد العناية بأناقته وبكل ما يتصل بحياته شديدة التكلف ، ويضرب الرواة لذلك مثلاً بعبارات له شديدة الغرابة ، وأنه قال يوماً وقد استمع إلى حاجم : عليَّ بماء الورد أغسل فمي من كلام الحاجم .
- يروى له توقيع وقع به قصيدة للبحتري ، استمنحه قضاء حاجة على هذا النحو : مقضية ولو أتلفت المال ، وأذهبت الحال ، فقل ? رعاك الله ? ما شئت منبسطاً ، وثق بما أنا عليه لك مغتبطاً ، إن شاء الله تعالى .
ما قاله النقاد :
قال عنه ( أحمد حسن الزيات ) : إن إبراهيم بن مدبر أنكر عليه في رسالته العذراء التي وجه بها إلى الكتَّاب أن يقولوا في رسائلهم \" جعلت فداك \" وإنما أنكر العبارة لاشتراك معناها كما يقول واحتمالها أن تكون فداء من الخير وفداء من الشر ، ويقول أن كتَّاب العسكر وعومهم قد أولعوا بهذه اللفظة .... وكأنما صدر أبو العباس عن روح هذا النقد ، إذ كتب للوزير عبيدالله بن سلمان رسالة خالية منها ، فعاتبه عبيدالله ، ولم يكد يسمع عتابه ، حتى كتب إليه برسالة ثانية يصور فيها نقد إبراهيم بن المدبر وفيها يقول : الله يعلم -وكفى به عليماً -لقد أردتك بالتفدية فرأيت عيباً أن أفديك بنفسٍ لا بد لها من الفناء ، ولا سبيل لها إلى البقاء ، ومن أظهر لك شيئاً يظمر خلافه فقد غش ، والأمر إن كانت الضرورة توجبه ، وتحقق أنك ملك لا يتحقق ، وعطاء لا يتحصل ، لم يجز أن يخاطب به مثلك ، وإن كان عند قوم نهاية من نهايات التعظيم ، ودليلاً من دلالات الاجتهاد ، وطريقلاً من طرق التقرب .
وقد التمس أبو العباس بن ثوابة لإنكار التفدية علة غير علة ابن المدبر ، لعلها أكثر منها تعبيراً عما أصاب الذوق الأدبي في العصر من رقة بالغة عند بعض الكتاب ، حتى لتؤذيه الكتابة بالتفدية بنفس فانية غير باقية ، وهو إفراط في الحس والشعور والرقة والدماثة . وبذلك نفهم عبارة ابي العباس السابقة حين استمع إلى كلام حاجم ، فقال : علي بماء الورد أغسل فمي من كلام الحاجم ، وكأن سماع الكلام الذي لايعجبه لا يؤذي أذنه فحسب ، بل يؤذي فمه ، وإنه لإيذاء غريب ، ولكن لا غرابة أن يصدر من أبي العباس ، فقد كان يتكلف الدماثة والحس المفرط والشعور الحاد .
وفاته :
توفي سنة 277هـ
يتابعه (
0
)
يتابع (
0
)
المفضلة (
0
)
أضف النصّ
الإبلاغ عن إساءة
الإبلاغ عن هذا المستخدم
Crop Image
تحرير العضو
Warning
You have may be used abusive words in title,hashtag or content. You can ignore this warning and add the post by click on Continue or you can remove the abusive word by click on Edit.
Reset Password!
Reset password link is sent to your email.
Failed to reset password please try again
هل نسيت كلمة المرور ؟!
إدخال بريدك الإلكتروني
تم إرسال رابط تعيين كلمة المرور على بريدك الإلكتروني.
فشل في إعادة تعيين كلمة المرور الرجاء المحاولة مرة أخرى
أهلاً بك مجدداً
للدخول إلى حسابك
انضم إلينا
وثّق أعمالك في أدب
إعادة إرسال رابط التفعيل
أدخل البريد المسجل في حسابك لطلب رابط تفعيل جديد، ثم افتح الرسالة واضغط رابط التفعيل.
لم تجد الرسالة؟ تحقق أيضًا من مجلد الرسائل غير المرغوب فيها.