بيير باولو بازوليني
Pier Paolo Pasolini
1922-1975
قتل طعناً على يد شاب في السابعة عشرة من العمر، في ثاني أيام شهر تشرين الثاني عام 1975. وُجِد مرميا على شاطئ اوستيا في حال دمار عبثي لا يليق سوى بعبثيته المدمِّرة. \"أحبُّ الحياة بشراهةٍ ويأس مفرطين الى حدّ يستحيل معه أن أجني منها أي خير\"، كان يردّد لي دائما: ترى أي خير كان يقصد هذا \"الشهيد الطوعي\" الذي رأى موته وناداه، والذي استبق نهايته المأسوية ووصفها بكل تفاصيلها بنبويّة أذهلت الكثيرين؟ ترى أي خير كان يعرف هذا الفارس المختلف، هذا الفضائحي الخفر، أنه لن يجني من حياةٍ \"التهمها والتهمها والتهمها\" على قوله، حتى التهمته؟ هل توفي حقا نتيجة مؤامرة سياسية حيكت ضدّه بسبب هجومه الشرس والعنيد على الحكومة؟ أم أنه قرّر الاستسلام بنشوة لموت تراءى له تعبيرا أقصى عن الحياة؟ أرجّح الاحتمال الثاني، فأنا لطالما شككتُ أنه كان يعشق موته، وينتظره بلهفه ويستعدّ له كصفعة أخيرة يوجهها الى رماة الحجارة العميان. ولطالما شعرت أنه صنع لنفسه موتا \"ثقافيا\" يشبهه، يناقض كل أشكال الخلاص التي ينبذها، ويشكّل ابوكاليبسا جحيمية تكتمل بها شهوته النرجسية.
يتابعه (
0
)
يتابع (
0
)
المفضلة (
0
)
أضف النصّ
الإبلاغ عن إساءة
الإبلاغ عن هذا المستخدم
Crop Image
تحرير العضو
Warning
You have may be used abusive words in title,hashtag or content. You can ignore this warning and add the post by click on Continue or you can remove the abusive word by click on Edit.
Reset Password!
Reset password link is sent to your email.
Failed to reset password please try again
هل نسيت كلمة المرور ؟!
إدخال بريدك الإلكتروني
تم إرسال رابط تعيين كلمة المرور على بريدك الإلكتروني.
فشل في إعادة تعيين كلمة المرور الرجاء المحاولة مرة أخرى
أهلاً بك مجدداً
للدخول إلى حسابك
انضم إلينا
وثّق أعمالك في أدب
إعادة إرسال رابط التفعيل
أدخل البريد المسجل في حسابك لطلب رابط تفعيل جديد، ثم افتح الرسالة واضغط رابط التفعيل.
لم تجد الرسالة؟ تحقق أيضًا من مجلد الرسائل غير المرغوب فيها.