يا سيدي .. هذا هو الحوار ..!
Dec 9, 2020 12:22 PM Dec 9, 2020 12:22 PM
(1) -ياسيدي... أوراقنا تجشّأت من هذه المحابرْ أسماعنا تقيّأت فلم تعد تصافح الحناجرْ! -فهذه الخناجر التي تمتصّ نزف المحبرةْ وهذه الحبائل التي تغوص في أعماقنا كي تنفض الحمائم المعبّرةْ!! تمرّ مرّاً كالصدى لكنّها لاتنبت الحقول أو تعيد من في المقبرةْ (2) -ياسيدي... إذا شربنا ذلّنا أو غيّرت ملامحَ الوجوه تلك الأقنعةْ إذا رضينا ب(الخُوار)!! لاتقل لي : إنّه الحوارُ - إنّها القضية الممزّعةْ! أدوارها موزّعةْ! حتى وإن بدت تميسُ في الطيالس المرصّعةْ! -ياسيدي... لقد سئمنا ذلك الحوارَ لاتلمني إنّني : آليت ألا أسمعهْ (3) - ياسيدي... زماننا لاتستفزّه حضارة اللغاتْ ولاتعيش فيه سنبلاتْ زماننا يعانق الفضاءَ كي يحرّر الإنسانَ من حياته لعالم الأمواتْ زماننا لايصنع الحياةْ! (4) - ياسيدي... قم وانتفض فربما ينام في أعماقنا (المثنّى) فسيفه الذي قد ضاع منّا زمناً في غمده!! هيّا امتشقه ! لاتقل (كأنّه...) ولا تقل (كأنّا...)!! - هلاّ فهمت سيدي!! هذا هو الحوارُ إن أردت أن تعيدَ (هيبة المثنّى)!!


الكاتب: سعود الصاعدي
0المفضلة
19460 المشاهدات
0 تعليقات