• يا سيدي .. هذا هو الحوار ..!

    (1) -ياسيدي... أوراقنا تجشّأت من هذه المحابرْ أسماعنا تقيّأت فلم تعد تصافح الحناجرْ! -فهذه الخناجر التي تمتصّ نزف المحبرةْ وهذه الحبائل التي تغوص في أعماقنا كي تنفض الحمائم المعبّرةْ!! تمرّ مرّاً كالصدى لكنّها لاتنبت الحقول أو تعيد من في المقبرةْ (2) -ياسيدي... إذا شربنا ذلّنا أو غيّرت ملامحَ الوجوه تلك الأقنعةْ إذا رضينا ب(الخُوار)!! لاتقل لي : إنّه الحوارُ - إنّها القضية الممزّعةْ! أدوارها موزّعةْ! حتى وإن بدت تميسُ في الطيالس المرصّعةْ! -ياسيدي... لقد سئمنا ذلك الحوارَ لاتلمني إنّني : آليت ألا أسمعهْ (3) - ياسيدي... زماننا لاتستفزّه حضارة اللغاتْ ولاتعيش فيه سنبلاتْ زماننا يعانق الفضاءَ كي يحرّر الإنسانَ من حياته لعالم الأمواتْ زماننا لايصنع الحياةْ! (4) - ياسيدي... قم وانتفض فربما ينام في أعماقنا (المثنّى) فسيفه الذي قد ضاع منّا زمناً في غمده!! هيّا امتشقه ! لاتقل (كأنّه...) ولا تقل (كأنّا...)!! - هلاّ فهمت سيدي!! هذا هو الحوارُ إن أردت أن تعيدَ (هيبة المثنّى)!!

    الكاتب: سعود الصاعدي

    0المفضلة

    19460 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سعود الصاعدي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يا سيدي .. هذا هو الحوار ..!

    المزيد من سعود الصاعدي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة