• أهْدي نسيمُ الصباحِ

    أهْدي نسيمُ الصباحِ نسيمَ مسكٍ وعنبرْ يَحُثُّهَا خَنْدَرِيسا من خدّ ساقيها تعصرْ اليومُ يومٌ أغَرُّ كما تراهُ طليقْ زهرٌ وظلٌّ ونَهْرُ وشادنٌ ورحيقْ وذيلُ سكرٍ يُجَرُّ وَمُنْتَشٍ لا يُفيقْ زمانهُ في اصطباحِ إذا أفاق تذكّرْ فقال هاتِ الكؤوسا واشربْ ودعْ مَنْ تعذَّرْ كَمْ ذا تكتّم وجدا أذاب قَلْبي زفيرُهْ من شادنٍ لَوْ تبدَّى للبدرِ أظلمَ نورهْ من بالنفوسِ يُفدَّى أنا المعنى أسيرهْ يفري الحشا بالتماحِ من طرفِ وسنانَ أحورْ ناهيك عِلقاً نفيسا في مثلهِ الصبُّ يعذرْ منعمُ القدّ لدنُ كالغصْنِ في عَلْيائه وهي الكواكب تعنو لحُسْنِهِ وبهائه و كلُّ قلبٍ يحنُّ إليهِ شوقَ لقائه مطاوعٌ ذو جماحِ يهوى الوصالَ ويحذرْ لذاك عرضاً دنيسا و ليس يهوى لمنكرْ موسى حويتَ الجمالا وعفَّة ً في طِباعك لم تَرْض إلاّ الحلالا غذيتهُ في رضاعك وقَدْ أملْتَ الرجالا نهاية ً باصطناعك فالبسْ رداءَ امتاحِ و جررِ الذيل وافخرْ فَلَنْ يَزالَ حَبِيسا يُطوى عليك ويُنْشَرْ لمّا استقام قضيبا وكاد ينقدُّ مَيْلا ومرَّ خِشفاً ربيبا وزاد حُسناً وطَوْلا ما شاء ، قمتُ خطيبا فَقُلْتُ والحقُّ أولى

    الكاتب: ابن سهل الأندلسي

    0المفضلة

    14206 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ابن سهل الأندلسي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أهْدي نسيمُ الصباحِ