زمنٌ يمرّ بقوّتي وشبابي
Dec 9, 2020 12:26 PM Dec 9, 2020 12:26 PM
زمنٌ يمرّ بقوّتي وشبابي قصداً ليلحقني بدارِ تبابِ فيحلُّ تركيبي ويفسدُ صورتي بالفعلِ تحت جنادل وتراب فاعجبْ لبعدٍ فيهِ قربُ مسافة ٍ قدْ حالَ ما بيني وبينَ صحابي إني أقمتُ حبيسَ بيتٍ مُوحشٍ في غاية ِ الشوقِ إلى الأحبابِ مستنظراً متهيئاً للقاءِ من يؤتى إليَّ بهِ منَ الغيابِ لكن على كرهٍ يكون مجيئهم فهوَ همُ في رؤيتي بأيابِ إني لأسمعهم وإنْ خفتوا بما نَطَقوا وما أسطيع ردَّ جوابِ ويكون ما كتبتْ يداي وما به نطقُ اللسانِ مقيداً بكتاب حتى تجازى كلُّ نفسٍ سعيها يومَ الوقوفِ عليه يومَ حسابِ فيُجاز ذو الإحسانُ حسناً والذي هو سيءٌ يعفو وينظرُ ما بي ظني به ظنٌ جميلٌ ما أنا في الظنِّّ بالرحمنِ بالمرتابِ إني رضيعٌ ما فطمتُ لجودِهِ كيفَ الفطامُ وما وقفتُ ببابِ الجودُ أمي والرضاعة مسكني وجميع ما عندي من الوهاب


الكاتب: محيي الدين بن عربي
0المفضلة
13750 المشاهدات
0 تعليقات