• إذا أنا بالقرعِ الشديد لبابهِ

    إذا أنا بالقرعِ الشديد لبابهِ وقد راضني إذ كنتُ حشواها بهِ فلا تك ممن لا يقوم لقرعه فإنّ الذي تبغيهِ من خلفِ بابهِ وهذا خلافُ العرفِ في كلِّ قارعٍ وما كان هذا الأمر إلا لما به من الشوقِ للمطلوبِ إذْ جاءَ خارجاً وسرَّ وجودُ البابِ عينَ حجابهِ فأرسل إرسالاً إلى كلِّ شارد يردونَه عن وجههِ وذهابِهِ إليهِ على كرهٍ وإنْ كان عالماً بخيرٍ يراهُ منهُ عندَ إبابهِ ووقعَ في توقيعهم كلَّ ما لهم من الخيرِ إن غادوا بنصِّ كتابِهِ وهم طالبوا ما قد دعاهم لنيله وأين اقترابُ العبدِ من اغترابه لقد أخطأوا نهجَ السلامة ِ لو بقوا على سيرهِم لولا رجيمُ شهابِهِ فأفزعهم رجمُ النجومِ أمامَهم فحادوا إلى ما قاله في خطابه وقدْ علموا أنّ السلامة َ في الذي دعاهم إليه من أليم عقابه وإنَّ لهم منْ كلِّ خيرٍ أتمَّهُ وأعظمُهُ فيهم جزيلُ ثوابِهِ إذا خلَّق البازي يروِّع آمناً يروعُه بالفعلِ صوتُ عقابِهِ فيأخذ سَفلاً لا يريد فرية ً ويذهلُ عن مطوبهِ وصحابهِ ويأخذُه الفكرُ الصحيحُ منبهاً على منزلٍ لا أمنَ فيمن ثوى به

    الكاتب: محيي الدين بن عربي

    0المفضلة

    23382 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محيي الدين بن عربي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إذا أنا بالقرعِ الشديد لبابهِ