• عجبتُ من بحرٍ بلا ساحلٍ

    عجبتُ من بحرٍ بلا ساحلٍ وساحلٍ ليسَ له بحرُ وضحوة ٍ ليسَ لها ظلمة ٌ وليلة ٍ ليس لها فجرُ وكرة ٍ ليسَ لها موضعٌ يعرفها الجاهلُ والحبر وقبة ٍ خضراءَ منصوبة ٍ جارية ٍ نقطتُها القهرُ وعَمَدٍ ليس لها قُبة ٌ ولا مكانٌ خفيّ السرُّ خطبتُ سرّاً لم يغيره كن فقيلَ هلْ هيمكَ الفكرُ فقلتُ ما لي قدرة ٌ فارفقوا عليه في الكونِ ولا صبر فإنَّ بالفكرِ إذا ما استوى في خلدي يتقدُ الجمرُ فيصبحُ الكلُّ حريقاً فلا شفعٌ يرى فيهِ ولا وترُ فقيلَ لي ما يجتنى زهرهُ من قال رفقاً إنني حرّ من خطب الخنساءَ في خِدرهها متيماً له يغلهِ المهرُ أعطيتها المهر وأنكحتها في ليلتي حتى بدا الفجرُ فلم أجد غيري فمن ذا الذي أنكحته فلينظر الأمر فالشمسُ قد أدرج في ضوئها القمرُ الساطعُ والزهرُ كالدهرِ مذمومٌ وقدْ قالَ منْ صلى عليه ربُّك الدهر

    الكاتب: محيي الدين بن عربي

    0المفضلة

    14149 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محيي الدين بن عربي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عجبتُ من بحرٍ بلا ساحلٍ