إذا ما العذارى قلن عم فليتني
Dec 9, 2020 12:22 PM Dec 9, 2020 12:22 PM
إذا مَا العَذارَى قُلنَ: عَمِّ، فَلَيْتَني إذا كان لي اسماً كنتُ تحت الصّفائحِ دَنَوْنَ وَأدْناهُنّ لي أنْ رَأيْنَني أخَذتُ العصَا وابيَضّ لوْنُ المَسائحِ فَقَدْ جَعَلَ المَفرُوكُ، لا نام لَيْلُهُ، بحُبّ حَدِيثي وَالغَيُورِ المُشايِحِ وَقَد كنتُ مِمّا أعرِفُ الوَحْيَ مَا لَهُ رَسولٌ سوَى طَرْفٍ من العينِ لامحِ وَقُلْتُ لِعَمْروٍ، إذْ مَرَرْنَ: أقاطعٌ بهَا أنْتَ آثارَ الظّبَاءِ السّوَانِحِ لَئِنْ سكَنَتْ بي الوَحشُ يَوْماً لطالَما ذَعَرْتُ قُلُوبَ المُرْشِقاتِ المَلائحِ لَقَدْ عَلِقَتْ بالعَبْدِ زَيْدٍ وَرِيحِهِ حَماليقُ عَينَيها قَذىً غَيرُ بَارِحِ وَمِنْ قَبْلِهَا حَنّتْ عَجوزُكَ حنّةً وَأُختُكَ للأدنَى حَنِينَ النّوَائِحِ تُبَكّي على زَيْدٍ، ولَمْ تَلْقَ مِثلَه بَرِيئاً مِنَ الحُمّى صَحيحَ الجوَانِحِ ولَوْ أنّهَا يا ابنَ المرَاغَةِ حُرّةٌ، سَقَتْكَ بكَفّيْها دِمَاءَ الذَّرَارِحِ وَلَكِنّهَا مَمْلُوكَةٌ عَافَ أنْفُهَا لَهُ عَرَقاً يَهْمي بِأخْبَثِ رَاشِحِ لَئنْ أنشدَتْ بي أُمُّ غَيلانَ أوْ رَوَتْ عَليّ، لَتَرْتَدَّنّ مِنّي بِنَاطِحِ


الكاتب: الفرزدق
0المفضلة
13478 المشاهدات
0 تعليقات