• الحكمُ حكمُ الجبرِ والاضطرارِ

    الحكمُ حكمُ الجبرِ والاضطرارِ ما ثَم حكم يقتضي الاختيارْ إلا الذي يُعزى إلينا ففي ظاهرِه بأنه عن خيارْ كمثلِ ما يعزى إلى خالقي وعرشنا عن عرشه في ازورار لو فكر الناظر فيه رأى بأنَّه المختارُ عنِ اضطرارْ للكلِّ هذا ثابتٌ لا تقل بأنه خاص بنا مُستعار فالعلمُ ما يتبع معلومه فالحكمُ للساكنِ مثل الديار لا تعتبِ العالمِ في كلِّ ما يكونُ فيهِ منْ غنى ً وافتقارْ ولا الذي أوجده إنه يحكم بالعلمِ فأين الفرار حِرتُ وحار الأمر في حيرتي فليلزمِ العالمُ دارَ القرارْ وليرتضي بما له لا يزد على رضاهُ إنَّهُ في تبارْ لا يعلم الحقَّ سوى واحدٍ يقضي على الحكامِ بالاضطرارْ ألا ترى القاضي في حكمه بمقتضى الشرعِ فأينَ الخيارْ ما أقلقَ العالمُ إلا الذي قامَ بهِ من حكمة ِ الانتظارِ هذا هوَ الفصلُ الذي بينهُ وبين من يفعل بالاقتدار

    الكاتب: محيي الدين بن عربي

    0المفضلة

    12940 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محيي الدين بن عربي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الحكمُ حكمُ الجبرِ والاضطرارِ