• عجبتُ لموجودٍ حوى كلِّ صورة ٍ

    عجبتُ لموجودٍ حوى كلِّ صورة ٍ منَ الملإ العلويِّ والجنِّ والبشرْ ومنْ عالمٍ أدنى ومنْ عالمٍ علا ومنْ حيوانٍ كانَ أو نبتٍ أو حجرْ وليستْ سواهُ لا ولا هي عينهُ وفي كلِّ شيءٍ شاءَ منْ صورة ٍ ظهرْ ويبدو إلى الأبصار من حيث ذاته ويخفى على الألباب ذاك ولستتر فتجهله الألباب من حكم فكرها وتظهره الأوهام للسمعِ والبصر هو الحيّ لكن لا حياة َ بذاتِه تقومُ كما قامتْ بها سائر الصور فمن هو خبرني الذي قد ذكرته بما قدْ وصفناه وترمي بهِ الفكرْ فها هو مخفيّ وليس بغائب وها هوَ منظورٌ ويخفى على النظرْ فيا ليتَ شعري هل سمعتم بمثله ألا فاخبروني أنّ هذا هو العبر ولمْ يدرِ ما جئنا بهِ غيرُ واحدٍ هوَ اللهُ لا تدري به سائرُ الفطرْ وما مثلهُ إلا شخيصٌ وإنني عجبتُ لهُ منْ كاملٍ وهوَ مختصرْ

    الكاتب: محيي الدين بن عربي

    0المفضلة

    14883 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محيي الدين بن عربي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عجبتُ لموجودٍ حوى كلِّ صورة ٍ