• لما تألفتِ الأشياء بالألف

    لما تألفتِ الأشياء بالألف أعطاكَ صورتَهُ في كلِّ مؤتلفِ فأحرفُ الرقمِ والألفاظِ دائرة ٌ ما بين مؤتلفٍ منها ومختلف وإنْ تمادتْ إلى ما لا انقضاء لهُ فإنَّ مَرجع عقباها على الألف لولا تألفها وسرُّ حكمتهِ لمْ تدرِ أمراً ولا نهياً فقفْ وخفِ وفي أوامره إنْ كنت ذا بصر سِرٌّ عجيبٌ ولكن غير منكشفْ لا يأمرُ اللهُ بالفحشاءِ وقالَ لمنْ عصاه وعداً له فاركضْ ولا تقفْ وليس يبدو الذي قلناه من عجب في أمرِ أمرهمُ إلا لمعترفِ يا رحمة ً وسعتْ كلَّ الوجودِ فما يشذُّ عنها وجودٌ فاعتبر وقِف ولا يرى اللهُ في شيءٍ يعنُّ لهُ مما لهُ عنَّ إلا صاحبُ الغرفِ أوْ منْ يجودُ إذا أثرى بنعمتهِ أوْ منْ يكونَ من الرحمنِ في كنفِ لذا أقام له عذراً بما صدرت أوامر منه في القربى وفي الزلَف

    الكاتب: محيي الدين بن عربي

    0المفضلة

    12811 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محيي الدين بن عربي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لما تألفتِ الأشياء بالألف