• إني رأيتُ وجوداً لستُ أعرفهُ

    إني رأيتُ وجوداً لستُ أعرفهُ وكيف أعلم من بالعلم أجهله لولا الوجودُ الذي منا يصرِّفه فيها لما كان لي قلبٌ يفصله إلى وجودٍ إلى ذاتٍ إلى صفة إلى نعوتٍ له جاءت تكمله إنّ النفوسَ بأوهامٍ تخيلهُ وبالتوهمِ نفسٌ ما تحصلهُ إذا يفصله علمي يحدّده وهمي وما يقبلُ التفصيلَ يجملهُ إنَ الجمالَ لمنء يهوى الجميلَ بهِ والناسُ أعلمهمْ بهِ تجملهُ فيحملُ الكلَّ عنْ أهلِ الكلالِ فتى ً يدري بأنَّ انبساطَ الحقِّ يحمله أخوكَ يا ابنة َ عمرانٍ شبيهكَ في كفالة المجتبى والله يكفله له عليك كما قد جاءنا درج لذاكَ فاز بما منهُ يؤملهُ عمداً يراهُ ما الكونُ يفصلهُ عن الإله ترى الرحمن يوصله وتلك منزلة ٌ عظمى يعينها لهُ منَ اللهِ بالزلفى منزلهُ إذا عبيدٌ تراه في مخالفة لله جود الإلهِ الحقِّ يمهله وليس تهمله إلا عنايته بهِ فيمهلهُ وليسَ يهملهُ وتلك منزلة جاءت بها كتب ما كان يحظى بها لولا تنزله

    الكاتب: محيي الدين بن عربي

    0المفضلة

    13323 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محيي الدين بن عربي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إني رأيتُ وجوداً لستُ أعرفهُ