• الأمرُ أعظمُ أنْ يدرى فيعتقدا

    الأمرُ أعظمُ أنْ يدرى فيعتقدا على الحقيقة ِ إجمالاً وتفصيلا عنه العبارة في الألفاظ قاصرة ٌ يدريه من رتَّل القرآن ترتيلا ولا التصوُّر في الألقاب يضبطه ولا يقيده عقلاً وتنزيلا فحدُّه كل محدود بصورته وما تناهتْ فيبقى الأمرُ مجهولا فلستُ أعرفُهُ إلا مشاهدة ً ولستُ أشهده حسّاً ومعقولا قدْ جلَّ مظهرهُ إذْ جلَّ ظاهرهُ وحلَّ مظهرهُ نصاً وتأويلا إنَّ البصائرَ والأفكارَ ما اجتمعتْ فيه وقد عجرت قطعاً وتفصيلا إن قلتَ بالحسِّ لم تظفر بطلعته أو قلتَ بالعقلِ تبديلاً وتحويلا فالوهم يحكم والأوهامُ يعرفها والوهمُ لمْ أرَ فيهِ قطُّ محصولا وليسَ يدركُ ذو عقلٍ وذو بصرٍ ما ليس يدرك موصولاً ومفصولا حارت عقولُ ذوي الألباب فيه كما حارتْ خواطر مَنْ يبغيه تضليلا

    الكاتب: محيي الدين بن عربي

    0المفضلة

    12887 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من محيي الدين بن عربي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الأمرُ أعظمُ أنْ يدرى فيعتقدا